لاختلال الأحوال في البلاد على أثر انهيار الحكم المغولي فيها . ولم يعد العراقيون إلى الحج بعد ذلك الا في 1344 للميلاد على عهد الشريف عجلان ابن رميثة .
ومما يجدر ذكره هنا بمناسبة ذكر الشريف رميثة مما له علاقة بمكة ، أن امبراطورا مسلما من حكام العبيد في أفريقية يدعى منسي موسى حج إلى مكة من ( ماندينكو ) مع حاشيته الذين كان يبلغ عددهم حوالي خمسة عشر ألف نسمة على ما يقال . وقد جاء معه بأكياس كثيرة من الذهب وصرف أموالا طائلة في مكة وغيرها من البلاد الحجازية ، فظلت حجته هذه على ألسن الناس مدة طويلة من الزمن . وينقل ديغوري عن أحد المؤلفين « 1 » الانكليز قوله في هذا الشأن : « . . وكان حينما سار إلى الحج يمتطي صهوة جواده ويتقدمه خمسة آلاف عبد من العبيد الأشداء الذين كان كل منهم يحمل علما من الذهب يزن ( 500 ) مثقال أو ست ليبرات منه . . وكان الهدف الوحيد من رحلته الطويلة هذه أداء الفريضة الدينية ، وعلى الرغم مما كان فيها من أبهة وفخفخة فإنها كانت تخلو من اي مغزى سياسي . . . وقد حدث بنتيجة مروره بمصر في طريقه إلى مكة أن دخل كثير من الذهب في التداول بحيث قل سعره في السوق إلى حد غير يسير ، وبقي على مستواه ذاك مدة سنين عديدة . . »
الحج
هناك بحث مفصل عن الحج في دائرة المعارف الاسلامية ، يبدأ بالإشارة إلى كون الحج فريضة دينية على كل مسلم ومسلمة ، بالشروط والتحفظات التي تنص عليها أصول الدين . ثم يتعرض إلى المشقة التي كان يلاقيها الحجاج
هامش
( 1 )Bovill , E . W Caravans of the Old Sahara , An Introduction to theالص 71 .History Of Modern Sudan .