في الوصول إلى بيت اللّه الحرام ، ويخلص من ذلك إلى ذكر مواكب الحج وقوافله المشهورة التي كانت تقصد مكة في كل سنة .
فيقول ان موكب الحج السوري كان يسير في طريق القوافل التجارية القديم ، الذي كان يخرج من الشام ويجتاز البلاد الأردنية إلى معان ، ومنها إلى مدائن صالح فالمدينة المنورة . وقد كان الموكب السوري أكبر موكب يصل إلى مكة ، فقد بلغ عدد الحجاج الذين جاءوا معه سنة 1876 على ما يقول الرحالة دوطي ستة آلاف شخص . وكان الموكب يأخذ معه في العادة محملا خاصا تسير وراءه القافلة بشكل مهيب . ولذلك كانت القلاع والخانات تبنى في المحطات الموجودة في الطريق بحيث يمكنها تأمين الطعام وسائر التسهيلات للحجاج . ويقول الرحالة بورخارت ان الموكب كان يقطع المسافة إلى مكة في مدة ثلاثين يوما .
وكان موكب الحج المصري يصحب على الشاكلة نفسها المحمل ، الذي كان يحمل في العادة الكسوة الثمينة إلى الكعبة المشرفة . ويقول المستشرق لين ان الموكب المصري كان يغادر القاهرة في آخر أسبوع من شوال فيصل إلى مكة في سبعة وثلاثين يوما ، بعد ان يسير على طول الساحل البحري .
وهناك طريق آخر كان يفضله الحجاج القادمون من مصر وبلاد المغرب ، وهو يخرج من القاهرة أو غيرها من البلاد المصرية فيتجه شمالا إلى أحد موانيء البحر الأحمر المواجهة إلى جدة في الحجاز . وهذا هو الطريق الذي سلكه الرحالة المغربي ابن جبير ، والتبنوتي في ( الرحلة الحجازية ) .
وكان هناك موكب آخر يخرج من العراق فيجتاز جزيرة العرب ، وموكب آخر كان يخرج من اليمن . ويقول مرجعنا في دائرة المعارف ان الحكومة السعودية منذ ان تكونت لم تتقاعس عن بذل الهمة والعناية الزائدة في تأمين الطرق وتزويد الحجاج بالماء والعناية الصحية وغير ذلك .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 227
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٢٧