تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
محمد بن الأمير ياقوت ، بالنيابة عن والده الذي كان حاكما في خوزستان وأميرا للحج في الوقت نفسه ، وكان مساعده ودليله ابن فراس . وعلى رأس الموكب الشامي كان صمصام إسماعيل أخو شاروخ النجمي ، بينما كان يرأس الموكب الفلسطيني الحاج علي بن سالم ، وكانت من بين الحجاج في هذا الموكب ربيحة خاتون شقيقة الملك العادل . وقد حدث في منى بعد الانتهاء من رمي الجمرات ان انقض الإسماعيليون على أحد الشرفاء من أبناء عم قتادة ، وشبيهه في الخلقة ، فقتلوه ظنا منهم أنه قتادة نفسه . وكان القاتل يدعى هارون أبا عزيز ، وينتمي إلى أم جلال الدين على ما قيل . وعند ذاك انبرى للعمل عبيد الشرفاء وخدامهم في الحال ، فتسلقوا سفوح التلال المحيطة بمنى وأخذوا يرمون الحجاج المحتشدين بالنبال والقذائف من ( العرادات ) . وظلوا خلال اليوم التالي كله يعتدون على الحجاج وينهبون ممتلكاتهم ، فحدثت عدة قتول من الجانبين . ولذلك أشار ابن أبي فارس على أمير الحج العراقي ، محمد بن ياقوت ، بأن ينقل مخيم العراقيين من منى إلى الظاهر ، حيث يخيم الشاميون في العادة . وحينما بدأوا بالانتقال إلى هناك تصور قتادة وعبيده ان العراقيين تحركوا للهجوم عليهم ، فعاجلهم بالهجوم ونهب جميع ما كانوا يملكون . وهو يصرخ قائلا : « سوف لا أبقي أحدا منهم على قيد الحياة » . وكانت ربيحة خاتون عند ذاك في الظاهر فالتجأ أمير الحج العراقي إلى خيمتها التي كانت فيها الخاتون أم صلاح الدين الأيوبي أيضا . فما كان من السيدة ربيحة الا ان تبعث إلى قتادة مرافقها ابن السقار يقول له « ما ذنب الناس إذا كان القاتل معروفا ؟ أم أنك تختلق الحجج لسلب الحجاج ، مع أنك تعرف من نحن ؟ » وقد هدد ابن السقار قتادة بأنه إذا لم يكف عن الانتقام فان العاقبة ستكون وخيمة عليه حين يزحف الخليفة بنفسه عليه من بغداد ويزحف السوريون من الشام . وعند ذاك أمر قتادة بايقاف العنف بشرط أن يدفع له الحجاج تعويضا قدره مئة ألف دينار . وأخيرا تم جمع حوالي