البعض إلى مصر فشهّر بهم وعرضوا على الجمهور الحانق قبل ان يقتلوا على يد الدراويش وغيرهم . وقد شاهد بعضهم الرحالة المغربي ابن جبير ووصفهم في رحلته ، وهو يقول إن الأسطول العربي الذي قضى على الأسطول الصليبي بقيادة حسام الدين لؤلؤ كان يديره بحارة من المغاربة الأشداء الشجعان .
ويتابع ديغوري بحثه في هذا الشأن ويقول إن صلاح الدين الأيوبي قرر ان يضع حدا إلى الأبد لهذا الخطر الذي صار يهدد مكة وغيرها من المدن المقدسة . فأمر بالاستيلاء على قصر رينو وقلعته . وبدأ حصاره بقيادته هو نفسه في خريف تلك السنة بالذات وقد بدأ القصف بالقنابر حينما كان الصليبيون يحتفلون بزواج ابن زوجة رينو ، فسقط قسم منها في وسط المحتفلين وعلى الراقصين والآلاتية لكن هذا الحصار لم يدم طويلا لأن الملك بالدوين الرابع خف لنجدة رينو برغم مرضه الشديد فأنقذه .
على أن رينو لم يبق طويلا على قيد الحياة بعد حملته الفاشلة في البحر الأحمر على كل حال ، لأن صلاح الدين دحر الصليبيين سنة 1187 في موقعة حطين بالقرب من الجليل ، فسقطت في يده مملكة القدس الصليبية . وقد أسر أمراء المسيحيين وفرسانهم ، وقتل رينو « عفريت الغرب » وخصم صلاح الدين شر قتلة في حضور صلاح الدين بالذات . وفي رواية انه قتله بيده .
الشريف قتادة وموكب الحج العراقي
ويذكر ديغوري « 1 » ما وقع في أيام الشريف قتادة من اعتداء على الحجاج العراقيين في مكة سنة 1210 و 1212 ، نقلا عن ( شفاء الغرام في أخبار البلد الحرام ) لمؤلفه تقي الدين أبي طيب محمد بن أحمد الفاسي ، الذي نشره مترجما المستشرق الألماني فستنفيلد في لا يبزغ سنة 1859 .
وموجز ما يقوله الفاسي هذا أن أمير الحج العراقي يومذاك كان علاء الدين
هامش
( 1 ) المرجع الأخير ، الص 83 .