وعقبت عمارة الرشيد ، عمارة محمد بن زيد بن محمد بن الحسن العلوي الحسني ، صاحب طبرستان والديلم الذي ولي الامرة بعد وفاة أخيه الحسن بن زيد سنة 270 ه . « 1 » فقد بنى على قبره الشريف قبة . « 2 »
وممن اشتهر أنه عني في بناء قبة على القبر الشريف وجعلها مرتفعة الأركان من كل جانب لها أبواب وسترها بفاخر الستور وفرشها بثمين الحصر السامان ، أبو الهيجاء عبد اللّه ابن حمدان بن حمدون التغلبي « 3 » المقتول سنة 317 ه 929 م « 4 »
ولعل اجل العمارات وأهمها تلك التي قام بها الملك البويهي عضد الدولة ، وانه صرف أموالا طائلة وعمر المشهد عمارة جليلة « 5 » ، والتي ظلت حتى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة وكان قد ستر الحيطان بخشب الساج المنقوش ، فاحترقت تلك العمارة ، وجددت عمارة المشهد على ما هي الآن « 6 » .
وتمصرت النجف واتسع نطاقها بعد ذلك وحين زارها الرحالة ابن بطوطة في سنة 727 ه 1326 م قال عنها : انها مدينة حسنة في ارض فسيحة صلبة من أحسن مدن العراق وأكثرها ناسا واتقنها بناء ، ولها أسواق حسنة نظيفة « 7 » . ومما جاء في وصفه للروضة الطاهرة قوله :
« ويدخل من باب الحضرة إلى مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة والصوفية من الشيعة ولكل وارد عليها ضيافة ثلاثة أيام من الخبز واللحم والتمر
هامش
( 1 ) - الطبري : ج 11 ص 370 .
ابن الأثير : ج 6 ص 55 .
( 2 ) - ابن أبي الحديد : شرح النهج ج 2 ص 45 .
ابن طاووس : فرحة الغري ص 110 .
( 3 ) - ابن حوقل : صورة الأرض ص 240 .
( 4 ) - ابن الأثير : حوادث سنة 317 ه .
( 5 ) - الديلمي : ارشاد القلوب ج 2 ص 148 .
( 6 ) - ابن عنبة : عمدة الطالب ص 63 .
( 7 ) - رحلة ابن بطوطة : ج 1 ص 109 .