يقول بعضهم : « 1 »
يا دار غيّر رسمها مرّ الشمال مع الجنوب * بين الخورنق والسدير فبطن قصر أبي الخصيب
فالدير فالنجف الأشم جبال أرباب الصليب
ومن الأديرة المشرفة على النجف ، دير مارث مريم ، دير قديم من بناء آل المنذر بنواحي الحيرة بين الخورنق والسدير وبين قصر أبي الخصيب ، وفيه يقول الثرواني : « 2 »
بمارت مريم الكبرى وظل فنائها فقف * فقصر أبي الخصيب المشرف الموفي على النجف
( * ) ويبدو ان النجف كانت مسرحا للوقائع الحربية في أثناء الفتوحات الاسلامية ، وقد نزل فيها القائد خالد بن الوليد وقواده الدين شاركوا في فتح منطقة الحيرة ، وبالقرب من النجف الأشرف دارت المعركة الفاصلة في تاريخ الفتوحات الاسلامية ، تلك هي معركة القادسية ، في آخر سنة 16 ه « 3 » . والقادسية بين الكوفة والعذيب ، وقد انتصر المسلمون في تلك الوقعة المشهورة ، انتصارا عظيما ، وفتحوا السواد ، وفي ذكر تلك الوقعة الحاسمة ، قال بشر بن ربيعة بن عمرو الخثعمي :
ألم خيال من أميمة موهنا * وقد جعلت أولى النجوم تغور
ونحن بصحراء العذيب ودارها * حجازية ان المحل شطير
هامش
( 1 ) - ياقوت : ج 4 ص 107 ويذكر الشابشتي في الديارات ص 152 ( وقصر أبي الخصيب هذا أحد متنزهات الدنيا وهو مشرف على النجف ) .
( 2 ) - ياقوت ج 2 ص 692 .
( ( * ) - في بحث ( النجف قديما ) . بحث مفصل عن هذه الديارات من قسم النجف وفي فصل ( النجف في الشعر ) ابيات أخرى . ج . خ )
( 3 ) - البلاذري : فتوح البلدان ص 265 .