وكذلك قبيلة بكر ومن اشهر فروعها قبيلة شيبان ، وكانت لهذه القبيلة الأخيرة مواقف مشهورة وقد انتصرت مع حليفاتها القبائل العربية على الجيوش الساسانية في موقعة ذي قار « 1 »
وقد أصبحت منطقة النجف ضمن الأراضي التي تم فتحها بأيدي المسلمين ، وبنيت الكوفة سنة سبع عشرة للهجرة ، كما مر بنا سابقا ، واستمرت هذه المدينة ولاية مهمة من ولايات الدولة الاسلامية حتى سنة 36 ه ، ففي هذه السنة قدم إليها الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) بعد فراغه من موقعة الجمل ، وأقام فيها ، وأضحت الكوفة عاصمة للخلافة الاسلامية مدة اربع سنوات .
وفي الحادي والعشرين من رمضان سنة 40 ه 661 م توفي الإمام علي ( ع ) متأثرا من جرحه أثر الضربة التي اصابه بها أحد الخوارج وهو عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، وقام بدفنه أولاده وأعضاء أسرته المقربون سرا في النجف ، وطوال الحكم الأموي لم يشيد لمدفنه الشريف ضريح ، وانما كان التقاء وزيارة العاويين لقبره هو الذي شخص مدفنه حتى زال الحكم الأموي . « 2 »
ونتيجة للاخبار التاريخية تعتبر عمارة هارون الرشيد العباسي أول عمارة للقبر الشريف ، وبداية الدفن في منطقة النجف ، ونزول الناس ذلك المكان تبركا بالراقد الكريم .
هامش
( 1 ) - الطبري : ج 2 ص 147 .
ابن الأثير : 1 ص 285 .
( 2 ) - يراجع بخصوص زيارة الأئمة وكبار رجال العلويين للمرقد الشريف كتاب :
الارشاد للشيخ المفيد وفرحة الغري لابن طاووس .