مرتين في اليوم ، ومن تلك المدرسة يدخل إلى باب القبة وعلى بابها الحجاب والنقباء والطواشية فعندما يصل الزائر يقوم اليه أحدهم أو جميعهم وذلك على قدر الزائر ، فيقفون معه على العتبة ويستأذنون له ويقولون : عن امركم يا أمير المؤمنين ، هذا العبد الضعيف يستأذن على دخوله للروضة العلية فان اذنتم وإلا رجع وان لم يكن اهلا لذلك ، فأنتم أهل المكارم والستر ثم يأمرونه بتقبيل العتبة وهي من الفضة وكذلك العضادتان ثم يدخل القبة وهي مفروشة بأنواع البسط من الحرير وسواه وبها قناديل الذهب والفضة منها الكبار والصغار وفي وسط القبة مسطبة مربعة مكسوة بالخشب عليه صفائح الذهب المنقوشة المحكمة العمل مسمرة بمسامير الفضة قد غلبت على الخشب بحيث لا يظهر منه شيء وارتفاعها دون القامة » . « 1 »
ومما جاء في وصف ابن بطوطة لأهلها قوله : « وليس بهذه المدينة مغرم ولا مكاس ولا وال وانما يحكم عليهم نقيب الاشراف وأهلها تجار يسافرون في الأقطار وهم أهل شجاعة وكرم ولا يضام جارهم ، صحبتهم في الاسفار فحمدت صحبتهم » « 2 » .
والروضة المقدسة التي في وسطها القبر الشريف ، مربعة الشكل ، طول ضلعها ثلاثة عشر مترا وارضيتها مفروشة بالرخام الإيطالي المصقول والجدران إلى علو حوالي المترين ، مغطاة بالرخام ذي اللون البديع ، وما يعلو تلك الصخور فقد كسيت الجدران جميعا بالمرائى الملونة والزخارف الهندسية البديعة وبالفسيفساء ذات الاشكال الجميلة ، ومن الجدير بالذكر ان شاه إيران الحالي محمد رضا بهلوي ، هو الذي امر
هامش
( 1 ) - رحلة ابن بطوطة : ج 1 ص 109 - 110 .
( 2 ) - المرجع السابق : ص 110 .