الامر من قبلي لك ولصاحبك على الامر للمقدم ثم لصاحبه من بعده جعلك اللّه من أئمة الهدى وبغاة الخير والتقوى والسلام »
ومما يدل على أن معاوية كان قد ارسل إلى طلحة غير هذا الكتاب يحرضه على الطلب بدم عثمان ما جاء في كتابه إلى يعلى بن أمية عامل عثمان على اليمن يقول « وقد كتبت إلى طلحة بن عبيد اللّه ان يلقاك بمكة حتى يجتمع رأيكما على اظهار الدعوة والطلب بدم عثمان أمير المؤمنين المظلوم وكتبت إلى عبد اللّه بن عامر يمهد لك العراق ويسهل لكم حزونه اما الشام فقد كفيتك امرها »
هكذا تحالفت القوى المناوئة للبيت الهاشمي على ابعاده عن الخلافة وبدأت أمية معركتها ضد الإمام علي من مكة كما بدأها زعيم الأمويين أبو سفيان ضد النبي محمد ( ص ) وعادت الخصومة الأموية من جديد في جولتها الثانية على مسرح الاسلام باسم الدين لضرب قواعد الاسلام وتمزيق وحدة المسلمين في صورة المطالبة بدم عثمان بينما كانت المعركة معركة انتقام من الامام وشيعته الأنصار الذين انتصروا على قريش في معركة بدر وقتل الامام فيه شقيق معاوية حنظلة بن أبي سفيان ، واشترك في قتل عدد من الأمويين منهم الوليد ، وعتبة ، وشيبة كما تقدم بالإضافة إلى الطمع بالملك والسلطان والنفوذ .
ان هذه الكتب قد فضحت مؤامرة قريش وثورة الأمويين ضد الهاشميين وكشفت لنا الستار عمن كان وراء حرب الجمل ، فان معركة الجمل كانت بتحريض الأمويين وقادة جيشها كانوا مسيرين من حيث يدرون أو لا يدرون وان عمال عثمان في اليمن والبصرة ومكة هم الذين جهزوا الجيش بالأموال التي انتهبوها من بيوت أموال المسلمين في تلك الأقطار وجاءوا بها إلى مكة بأمر معاوية ، يقول ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة ست وثلاثين
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 341
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٣٤١