تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أهلها لهم هوى في طلحة بن عبيد اللّه ولابن عامر فيها صنائع وكان الجيش كلما قطع مرحلة من سيره انكشف لأهل الحقيقة بطلان ما زعمه قادة الجيش من أنهم ينشدون في خروجهم الاصلاح والطلب بدم عثمان ، والتقى في الركب سعيد بن العاص بطلحة والزبير فانتحى بهما ناحية ودار بينهم الحديث التالي : سعيد - ان ظفرتما أيها الشيخان فلمن تجعلان الامر ؟ فأجاباه - لاحدنا سعيد - بل اجعلاه في ولد عثمان فإنكم خرجتم تطلبون دمه . فجاء الجواب : - أندع الشيوخ ونجعلها في الأيتام ؟ سعيد - لا أراني اذن أسعى لاخراجها من بني عبد مناف ، ثم جاء سعيد إلى أم المؤمنين فقال لها - : اين تريدين يا أم المؤمنين ؟ فأجابت - البصرة فقال لها سعيد - ماذا تصنعين ؟ أجابت - اطلب دم عثمان فقال سعيد - : هؤلاء قتلة عثمان معك يا أم المؤمنين وأشار إلى طلحة والزبير . . . ثم جاء سعيد إلى مروان فقال له - وأنت أيضا تريد البصرة ؟ فاجابه - نعم اطلب قتلة عثمان . فقال له - : هؤلاء قتلة عثمان فأين تذهبون وثاركم على اعجاز الإبل اقتلوهم ثم ارجعوا إلى منازلكم . ثم قال إن هذين الرجلين قتلا عثمان وهما يريدان الأمر لنفسيهما فلما غلبا عليه قالا نغسل الدم بالدم والحوبة بالتوبة » « 1 » لقد كشفت أمية على لسان ابنها سعيد عن أهداف قادة الركب ، ودق
هامش
( 1 ) - ابن الأثير في حوادث الجمل سنة 36 - ( والإمام علي بن أبي طالب ) لعبد الفتاح عبد المقصود ج 3 ص 28 - 29