تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فرماه بسهم ولما شاهد طلحة الدم يسيل منه قال : اللهم خذ لعثمان حتى ترضى ، واجتاز به رجل فقال له : أنت من أصحاب أمير المؤمنين ؟ قال نعم ، فقال له طلحة : مدّ يدك أبايعك له ، فخاف ان يموت وليس في عنقه بيعة للامام . تخلى المسلمون عن عثمان ( رض ) فقضت الثورة عليه وفي هذا الجو المحموم انهال المسلمون على علي ( ع ) يطلبون يده ليبايعوه فامتنع الامام من قبول البيعة واصر على الرفض فجاء اليه الشيخان طلحة والزبير يلتمسان منه قبول البيعة وحماية المدينة من عبث الثائرين لان الثورة باتت على وشك التحول إلى الفوضى وما زالوا به حتى رضي مكرها وبايعه المسلمون عامة ولم يتخلف عن بيعته الا جماعة الأمويين ونفر من أصحابه اما المهاجرون من أهل المدينة عامة والأنصار جميعا فقد بايعوا الامام وتبعهم المسلمون خارج المدينة باستثناء أهل الشام الذين كانوا يأتمرون بأمر معاوية ، ولم تلق بيعة الامام ترحيبا ، في قلوب النبلاء من قريش ومن اسلم منهم بعد الفتح ، فتحالفت العناصر الأخرى للأسباب التي استعرضناها من قبل ووحدت موقفها للمرة الثانية لا فساد بيعة الامام وابعاده عن الخلافة مهما كلف الامر ، وامتنع عن بيعته من امتنع أمثال سعد بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن عمر ، وأسامة بن زيد ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي موسى الأشعري ، ونكث ببيعته طلحة والزبير ، فأصبح ثلاثة من بقية رجال الشورى الذين رشحهم عمر للخلافة وجعلّهم في مصاف الإمام علي ( ع ) وفي مرتبته في الاسلام بين ممتنع عن البيعة وبين ناكث لها ، فسواء أكان الناكثان لبيعة الامام مندفعين من تلقاء نفسيهما على نكث البيعة أم كانا مدفوعين من قبل زعيم الأمويين معاوية كما يفهم من كتبه اليهما فان السبب الذي اختلقاه لنكث البيعة لم يكن سببا يبرر موقفهما في الاشتراك في تأليب الناس على قتل عثمان ولا يدفع مطالبتهما بدم عثمان بتهمة الاستيلاء على