تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

الصراع بين الشيعة العلوية والشيعة العثمانية

كانت الثورة تغلي في المدينة على عثمان تريد خلعه وان أبى فقتله وكلما اشتدت الأزمة فزع الإمام علي ( ع ) واسرع إلى انقاذه والتفاهم مع الثوار فكان كلما اصلح علي امرا أفسده مروان ، حتى فطنت إلى ذلك زوجة عثمان نافلة بنت الفراقصة فدخلت عليه في آخر مرة بعد ان غضب الامام ويئس من اصلاح ما يفسده عليه مروان ، فقالت لزوجها « ان مروان ميتم أولادك ، انك إن تطعه يقتلك ، ارسل إلى ابن عمك عليا فاصلحه فان له في الناس وجها وأراه غير عائد إليك « 1 » » ولم يكن طلحة بن عبيد اللّه والزبير بن العوام وغيرهما بمعزل عن الثورة والثائرين وتحريضهم الناس على عثمان بل قيل إن الهجوم قد بدأ على عثمان بإشارة من طلحة وقد شاهده عثمان بنفسه يختلي بقائد الثورة بن عديس ثم يبدأ الهجوم . يقول ابن الأثير في الكامل من حوادث سنة 35 ه : « قال عبد اللّه بن عباس بن أبي ربيعة : دخلت على عثمان فأخذ يدي فاسمعني كلام من على بابه ، فمنهم من يقول ما تنتظرون بالرجل ؟ ومنهم من يقول : انظروه عسى ان يرجع . قال بينما نحن كذلك واقفون إذ مر طلحة فقال : اين ابن عديس ؟ فقام اليه فناحاه ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه لا تتركوا أحدا يدخل على عثمان ولا يخرج من عنده فقال لي عثمان هذا ما أمر به طلحة اللهم اكفني شر طلحة فإنه حمل على هؤلاء القوم وألبهم عليّ اني لأرجو ان يكون صفرا منها وان يسفك دمه » كان مروان حاضرا لما دعا عثمان على طلحة فقد روى ابن الأثير في حوادث سنة 36 من وقائع معركة الجمل « رأى مروان طلحة بين الفارين
هامش
( 1 ) - ابن الأثير في حوادث سنة 35 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 338 | جعفر الخليلي