الخلافة لا سيما وقد وعدهما معاوية بان يبايع لأحدهما إذا انتصر على الامام كما جاء في نص كتابه إلى كل واحد منهما على الانفراد .
روى بن أبي الحديد في الجزء السابع من المجلد الثاني ص 791 من شرح النهج نص الكتب التي بدأت تتبادل بين مروان في المدينة وبين معاوية في الشام ابان حصار عثمان وبين معاوية وولاة عثمان من الأمويين في البصرة ، واليمن ، والحجاز ، وغيرها بعد مقتل عثمان يحرضهم على الثورة وقد كتب إلى طلحة بن عبيد اللّه يقول : « اما بعد فأنت أقل قريش وترامع صباحة وجهك ، وسماحة كفك ، وفصاحة لسانك فأنت إزاء من تقدمك في السابقة وخامس المبشرين بالجنة ولك يوم أحد ، وشرفه ، وفضله ، فسارع يرحمك اللّه إلى ما تقلدك الرعية امرها ، لا يسعك التخلف عنه ولا يرضى اللّه منك الا بالقيام به فقد أحكمت لك الامر من قبلي ، والزبير فغير متقدم عليك بفضل ، وأيكما قدم صاحبه فالمتقدم الامام والامر من بعده للمقدم له سلك بك قصد المهتدين ووهب لك رشد الموفقين »
وكتب إلى الزبير « اما بعد فإنك الزبير ابن العوام بن أبي خديجة وابن رسول اللّه وحواريه وسلفه وصهر أبي بكر وفارس المسلمين وأنت الباذل مهجتك بمكة عند صيحة الشيطان بعثك المنبعث فخرجت كالثعبان المنسلخ بالسيف المنصلت تخبط خبط الجمل الوديع كل ذلك قوة ايمان ، وصدق يقين ، وسبقت لك من رسول اللّه ( ص ) البشارة بالجنة وجعلك عمر أحد المستخلفين على الأمة ، واعلم أبا عبد اللّه ان الرعية أصبحت كالغنم المتفرقة لغيبة الراعي فسارع رحمك اللّه إلى حقن الدماء ولم الشعث وجمع الكلمة وصلاح ذات البين قبل تفاقم الامر وانتشار الأمة فقد أصبح الناس على شفا جرف ها وعما قليل ينهار ان لم يرأب فشمر لتأليف الأمة وابتغ إلى ربك سبيلا فقد أحكمت
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 340
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٣٤٠