تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فقال لهم اعملوا ما شئتم ) واعتبر العثمانيون الصحابة كلهم أبرارا ، وكلهم أخيارا عدولا ، وان عدالتهم ثابتة ومعلومة بتعديل اللّه ( وكنتم خير أمة أخرجت للناس ) ولا يدخل أحد منهم النار وانهم كلهم من أهل الجنة قطعا « 1 » من دون تفريق بين أبي بكر ومعاوية وبين عمر ومروان ، وبين عمار وقاتله أبي الفادية وبين الإمام الحسين وقاتله الحصين بن نمير السكوني وشمر بن ذي الجوشن . لقد ناقش أئمة الفقه غير الشيعة هذه الأحاديث ومنهم الامام أبو حنيفة والإمام الشافعي فقد روى أبو الفداء عن الشافعي انه اسرّ إلى الربيع ان لا يقبل شهادة أربعة من الصحابة : معاوية - وعمرو بن العاص - وزياد - والمغيرة بن شعبة ، « 2 » وعن أبي يوسف قال قلت لأبي حنيفة : الخبر يجيئني عن رسول اللّه - ص - يخالف قياسنا فما نصنع فقال : ان جاءت به الرواة الثقاة عملنا به وتركنا الرأي فقلت : ما تقول في رواية أبي بكر وعمر قال ناهيك بها ، فقلت وعلي وعثمان قال : كذلك ، فلما رآني أعدد الصحابة قال ، والصحابة كلهم عدول ما عدا رجال وعدّ منهم أبا هريرة ، وانس بن مالك ، وفي خبر آخر عد منهم : سمرة بن جندب ، وأبا هريرة وانس بن مالك . تقول الشيعة ان الحكم القطعي بدخول جميع الصحابة إلى الجنة وعدم دخول فرد منهم النار يناقض الأحاديث التي صححها الامام البخاري في مسنده الذي يعتبر أصدق كتاب بعد القرآن كما يقول ابن خلدون « 3 » ولا يجوّز النظر
هامش
( 1 ) - شيخ المضيره ص 177 ( 2 ) - كتاب شيخ المضيره « أبو هريرة » ص 131 و 132 ( 3 ) - الدعوة الاسلامية الجزء الأول ص 8