والمؤلفة قلوبهم والموتورين وهاجت عداوة الأمويين للهاشميين علانية فتألفت من كل أولئك جماعة وفي مقدمتهم الأمويون لمحاربة علي بن أبي طالب
هامش
- « والحزب الأموي كاد للنبي ولدعوته وقد عرفنا كيف اسلم زعيم الأموية أبو سفيان ، وعرفنا كيف لم يبق للأمويين اي مقام اعتباري في محيط الاسلام الذي كان ظهوره فوزا وغلبة للهاشميين فعملوا في ظل الدين على التمهيد لأنفسهم والاستئثار بالسلطة ، وقد وجدوا في ولاية يزيد بن أبي سفيان وولاية معاوية من بعده على الشام خطوة أولى يستطيعون ان يثبتوا اقدامهم من بعدها » ويقول العقاد في كتابه ( أبو الشهداء ) وقد ورد الاستشهاد به في مجمل سيرة الحسين ( ع ) من ( موسوعة العتبات ) هذه مما لم نر بأسا في الاستشهاد به هنا مرة ثانية ، يقول العقاد :
« وقبل ان يقف الحسين ويزيد متناجزين كانت الحوادث قد جمعت لها أسباب التنافس والخصومة منذ أجيال . . . فقد تنافس هاشم وأمية على الزعامة قبل ان يولد على ومعاوية ، وقد اسلم أبو سفيان وابنه معاوية عند فتح مكة ، وكان اسلامهما أعسر اسلام عرف بعد فتحها . . . وظل أبو سفيان إلى ما بعد اسلامه زمنا يحسب غلبة الاسلام غلبة عليه ، فنظر إلى النبي مرة وهو بالمسجد نظرة الحائر المتعجب وهو يقول لنفسه : ليت شعري باي شيء غلبني ؟ فلم يخف على النبي عليه السلام معنى هذه النظرة » .
وحين تولى عثمان ( رض ) الخلافة وجدها الأمويون فرصة سانحة ولذلك قال أبو سفيان يخاطب آله :
« يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة » .
وفي قوله ( ما زلت أرجوها لكم ) دليل على أن الحزب الأموي كان موجودا من قبل ، وكان يعمل تحت الستار ويحيك في الظلماء والا فبأي سبب كان يرجوهما لهم وليسوا باهل سابقة في الاسلام ولا أيادي لهم معروفة سوى المظاهرة ضد الله ورسوله ( كما يقول الشيخ عبد الله العلايلي ) .
وقد كان من الأمويين عمال في زمن أبي بكر وعمر ولم يول أحد من بني هاشم فهذا وأمثاله هو الذي حد أنياب بني أمية ، وفتح أبوابهم ، واترع كأسهم ، وفتل امراسهم ، حتى لقد وقف أبو سفيان بن حرب على قبر حمزة ( رض ) فقال :