رسول اللّه - ص - وإليهم كان يفزع أبو بكر وعمر ( ض ) في أمهات المسائل ومعضلات الأمور ، فابعدهم عثمان عن مركز الخلافة والنظر في شؤون المسلمين وقرّب اليه المبعدين والمنفيين في عهد النبي - ص - أمثال الحكم بن أبي
هامش
- أمية لو أن بني هاشم قد أبيدوا عن بكرة أبيهم فان تلك العداوة لم تتجاوز حدود الفتن وتخطيط الوقائع ولم تصل إلى سفك الدماء حتى ظهر الاسلام ونقي النبي ما لقي من الأذى والعذاب ، ووجد أبو سفيان ميدانا أوسع لحرب الهاشميين والتنكيل بهم ، وكثر خصوم محمد ( ص ) بسبب معارضته لدين قريش وبسبب ما كان يحيكه الأمويون لحربه حتى وقعت معركة بدر الكبرى وإذا بعدد من بني عبد شمس ( الأمويين ) واتباعهم يقتلون بسيوف الاسلام وبسيوف الهاشميين خاصة لذلك ليس بالبعيد ان يكون الاسلام مكروها عند بني أمية وفي اعماق نفوسهم وعلى ذلك قامت شواهد تاريخية كثيرة .
وكان من انشط الهاشميين في معارك بدر الكبرى الحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب ، وقد قال ( الواقدي ) ان عليا قتل في حرب بدر من الأمويين واتباعهم مع من شارك في قتلهم 24 شخصا ومن اشهر من قتلوا في هذه الحرب كان عتبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وقد تم قتلهم على يد حمزة ، وعلي وعبيدة بن الحارث بن المطلب
وكان من بين الاسراء في وقعة بدر ( عقبة بن أبي معيط بن أبي عمر بن أمية بن عبد شمس ) وقد امر النبي ( ص ) بقتله فجعل عقبة يقول « يا ويلي - علام اقتل من بين من ها هنا . ؟ فقال رسول اللّه : لعداوتك لله ولرسوله » فمن الصعب بعد هذا ان يتناسى الأمويون خصومة الاسلام وخصومة الهاشميين وقد أباح الاسلام دماءهم دفاعا عن نفسه .
وفي معركة أحد قتل إلى جانب عدد القتلى من قريش عدد من العبشميين ( الأمويين ) وقد أورد الطبري ان ( عليا ) هو الذي قتل أصحاب الألوية في هذه المعركة . . .
فكان لا بد ان تحتدم المعركة بعد هذا بين بني هاشم وبني أمية ولا بد ان يتغلغل طلب الثأر في النفوس إلى الأولاد والأحفاد وأحفاد الأحفاد ، وكان لا بد ان تتسلل هذه الحوادث في الأذهان إلى ما شاء اللّه ، ولا بد ان يصبح العلويون وشيعتهم الهدف الأول والاخر لبني أمية .