تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ثم تحول إلى صراع عقائدي يشتد تارة ويخف تارة أخرى ولم يسلم هذا النزاع من الفتك والبطش في أكثر العهود وما زالت آثاره السيئة ماثلة امام المسلمين إلى اليوم ففي قبال مذهب التشيع لعلي اعلن الأمويون مذهب العثمانية « 1 »
هامش
( 1 ) - ولقد بلغ من أمر الدعاية ضد علي ان أشاعوا بان بعض آيات الوعيد من القرآن الكريم نما نزلت في حق علي ، والناس في تلك العصور كناسنا في العصور الأخيرة ينعقون مع كل ناعق والغوغائية هي القوة التي توجههم انى تريد والسابق في الميدان هو الذي يستطيع ان يوجه الغوغائية حيث يريد ولم يعرف التاريخ أقوى من بني أمية من كان يستطيع ان يفعل هذا . والإمام علي معجزة في ذاته من حيث العلم والعقل والادراك وان أناسا من هذا الطراز لا يفكرون ولا يتحدثون ولا يعملون الا بما تصدع به عقولهم وتؤمن به قلوبهم فتحريك الفتن والشغب ونصب الحيل انما يلتجى إليها الخالون من هذه المواهب والملكات والذين لا يمتنعون من ارتكاب الباطل واتباع الشر في سبيل غاياتهم . يقول العقاد في كتابه ( عبقرية الامام ) ص 41 « والمزية التي امتاز بها علي بين فقهاء الاسلام في عصره انه جعل الدين موضوعا من موضوعات التفكير والتأمل ولم يقصره على العبادة واجراء الاحكام فإذا عرف في عصره أناس فقهوا في الدين ليصححوا عباداته ، ويستنبطوا منه أقضيته واحكامه ، فقد امتاز علي بالفقه الذي يراد به الفكر المحض والدراسة الخالصة ، وأمعن فيه ليغوص في أعماقه على الحقيقة العلمية ، والحقيقة الفلسفية كما نسميها في هذه الأيام » فإذا ضربنا صفحا عن العداوة المتأصلة بين الأمويين والهاشميين وبين الأمويين وعلي وشيعته بصورة خاصة فإننا لن نستطيع ان نتجاهل اختلاف المزاج بين علي وملكاته العقلية والفكرية وايمانه وبين هذه الطوائف من أعدائه الذين يرون في هذا النوع من التفكير سدا يحول بينهم وبين الاستيلاء على الحكم والتمتع به على أساس الاصلاح واسعاد البشرية التي بشر بها الاسلام . ج . خ .