الصحابة والسابقين منهم وابعاد رجال الرأي والحديث والاجتهاد أمثال أبي بن كعب وعبد اللّه بن مسعود ، وعمار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وأبي ذر ، وخزيمة بن الثابت ذي الشهادتين وغيرهم من الذين كانوا موضع ثقة
هامش
- ولكنه افتدى جز الناصية بمضاعفة استعباد عبد المطلب وجعلها عشر سنين ، وقد جاء في ج 3 ص 466 من شرح نهج البلاغة « ان أمية كان في حشم عبد المطلب وعضاريطه عشر سنين »
وزاد هذا من حقد بني أمية وكرههم لبني هاشم وتغلغل هذا الكره في نفوس الصغار والكبار منهم والا لما كان تصدى حرب بن أمية لمنافرة عبد المطلب بعد ذلك بسنين ، ولا نهى الامر عند تلك الحدود القديمة ، وتنافرا عند ( نفيل بن عدي جد عمر بن الخطاب ) ويقول الطبري ( في ج 2 في ترجمة عبد المطلب ) و ( طبقات ابن سعد ج 1 ص 52 ) قال نفيل لحرب « أتنافر رجلا هو أطول منك قامة ، وأعظم منك لامة ( وفي دائرة المعارف للبستاني على ما اخرجه صدر الدين شرف الدين في هاشم وأمية وأقل منك ملامة وهو الصحيح ) واجزل منك صفدا ، وأطول منك مذودا » .
والحق انه ليس هنالك وجه للمقارنة بين بني أمية وبين بني هاشم ولعل هذه الفروق وانعدام وجوه المقارنة والمشابهة من الأسباب التي خلقت هذا العداء وأحكمته بين البيتين الهاشمي والأموي .
يقول ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 3 ص 466 منقولا عن الأغاني « ان معاوية قال لدغفل النسابة : أرأيت عبد المطلب ؟ قال نعم ، قال كيف رأيته ؟ قال رأيته رجلا نبيلا جميلا وضيئا كان على وجهه نور النبوة ، قال معاوية ا فرأيت أمية ؟ قال نعم ، قال كيف رأيته ؟ قال رأيته رجلا ضئيلا منحنيا أعمى يقوده عبده ذكوان ، فقال معاوية ذلك ابنه أبو عمر قال دغفل أنتم تقولون ذلك ، اما قريش فلم تكن تعرف الا انه عبده »
واستفحل هذا الشقاق والحق ان بني هاشم على ما يروى لنا التاريخ لم تبدر منهم بادرة تدل على التحرش أو الإساءة إلى بني أمية وهو امر طبيعي إذ لا يهيج الفتن الا الحسد والطمع والغرض الشخصي وان الحسد والطمع والاغراض لا تجد لها في النفوس الخيرة مقاما لذلك كان الناس منذ بدء الخليقة مقسومين إلى قسمين ، والمزاج في الخلق مزاجين ، فاللذة عند البعض مقتصرة على الايمان والطيبة واللذة عند البعض الاخر مقتصرة على الغلبة والسيطرة ظلما أو عدوانا أو كذبا حسب ما تقتضيه البيئة .
وعلى رغم هذه العداوة التي تحدث عنها التاريخ باسهاب حتى تمنى بنو -