العاص وولديه مروان والحارث ومعاوية والوليد بن عتبة وأبي سفيان ومن على شاكلته فاستفحلت سيطرة الانتهازيين وأصحاب المطامع والأهواء
هامش
ففي قتل عتبة ، وشيبة ، والوليد ، تقول هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان وأم معاوية وقد قتل الهاشميون أباها ، وعمها ، وأخاها ،ايا عين جودي بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب
يذيقونه حد أسيافهم * يعرونه بعد ما قد شجبوالخندفة في القاموس ان يمشي المرء مفاجا ويقلب قدميه كأنه يغرف بهما وهو من التبختر .
وبلغت العداوة ان جعلت هند ( لوحشي ) جعلا إذا ما قتل ( النبي ) ( ص ) أو قتل ( عليا ) أو قتل ( حمزة ) فرمى بحربته حمزة فقتله حين لم يتيسر له قتل النبي وقتل علي .
قال الطبري ووقعت هند وصواحبها على القتلى من أصحاب الرسول في وقعة أحد يمثلن بهم ويجد عن الاذان والأنوف ، وقد بقرت هند كبد حمزة فلاكتها ، وقطعت انفه ، واذنيه وجعلت ذلك كالسوار في يديها واتخذت منه قلائد في عنقها حتى قدمت مكة ولذلك عير معاوية ( بابن آكلة الأكباد ) .
وانتصر الاسلام وتجاوز عمن حاربوه وعما كان يضمره بنو أمية لبني هاشم حتى قال النبي عند فتح مكة ( من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن ) وحتى قال علي ( ع ) في احدى المناسبات وقد جرى الحديث عند الخليفة عمر ( رض ) قال « اللهم غفرا ذهب الشرك بما فيه ومحا الاسلام ما تقدم » .
ولكن الواقع والطبيعة البشرية لا تستطيع ان تؤمن بان ثارات مثل هذه يمكن ان تنسى وان تقادم الزمن ، لذلك بقي الحال عند بني أمية كنار تحت الرماد ، وظل الأمويون ينتهزون الفرص متسترين بستار الاسلام للانتقام من الهاشميين .
وليس دليل أدل على أن هذا الحقد لم يتزلزل ولم يخف ولا قيد شعرة في نفوس بني أمية ان لم يكن قد زاد مع الأيام من قول يزيد بن معاوية متشفيا باستباحة المدينة المنورة في وقعة الحرة حين وجه مسلم بن عقبة إليها لاستباحتها مستشهدا .ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا طربا * ثم قالوا يا يزيد لا تشليقول الشيخ العلايلي في كتابه ( سمو المعنى في سمو الذات ) ص 33