تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
المهدي محمد عليهم السلام وإلى هذا الرأي ذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية « 1 » . وقال الفريق الآخر : ان النبي - ص - خرج من الدنيا ولم يستخلف على دينه من يقوم مقامه وان كل من دعا إلى كتاب اللّه والسنة والعمل بالعدل من قريش وجبت إمامته ، والخروج معه وإلى هذا القول ذهب بقية المسلمين من غير الشيعة دون ان يكون الخلاف في الرأي بين الفريقين سببا للشقاق والتفرقة أو موجبا لتعطيل الاحكام والحد من نشاط الحركة الاسلامية وقد تقبل القائلون بالنص على امامة علي - ع - الامر الواقع وبايعوا لأبي بكر بعد ان بايعه الاسلام ، واشترك الفريقان في الجهاد في سبيل اللّه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واعلاء كلمة التوحيد وهكذا ظل المسلمون من الفريقين يتمتعون بنعمة الموءاخاة والمحبة والصفاء يسود بينهما العدل والحكمة والمساواة حتى خلافة عثمان الذي وجد فيها الموتورون والأمويون وسيلة لرسوخ اقدامهم وتولي الامارات « 2 » والسيطرة . والاستيلاء على الحكم .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 - 89 و 3 - 29 . والصواعق ص 28 الفصل الثالث من الباب الأول ، السيوطي من تاريخ الخلفاء ص 5 . ينابيع المودة ص 437 و 430 و 442 . ( 2 ) واجتزأ عباس محمود العقاد في كتابه عبقرية الامام ص 65 الأسباب والمآخذ التي اخذت على عثمان وأدت إلى التذمر وإثارة الفتنة أيام خلافته فقال : « أهم هذه الأسباب انه خالف بعض السنن التي اتبعها النبي عليه السلام في الاذان والصلاة وانه أدنى أناسا من أقاربه كان رسول اللّه قد أقصاهم عن المدينة فاستدعاهم اليه بعد استخلافه واغدق عليهم المنح والأموال وانه اطلق العنان لابناء أسرته في الولاية والعمالة وانه منح سفيان بن حرب مائتي ألف درهم ومنح الحارث بن الحكم زوج ابنته عائشة مائة ألف درهم من بيت المال ، وانه توسع في بناء القصور وحرم بعض الصحابة وضرب بعضهم على مشهد من الملأ ضرب إهانة وايجاع . ولم تنقض سنوات على هذه الحال حتى كثر المترفون من جانب والمتربون من جانب اخر وشاع بين الجانبين ما يشيع دائما في أمثال هذه الأحوال من الملاحاة والبغضاء والتزيد بالتهم واللجاجة ، وإضافة الأوهام إلى الحقائق في خلق ذرائع الخلاف والشحناء » -
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 321 | جعفر الخليلي