بن الخطاب فقال عمر : ان رسول اللّه - ص - قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه فاختلف القوم فمنهم من قال : قربوا اليه يكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من قال : القول ما قاله عمر ، فلما كثر اللغو والاختلاف عنده قال لهم : قوموا فقاموا ، وترك الامر مفتوحا لمن شاء وجعل المسلمين طوال عصرهم يختلفون على الخلافة حتى عصرنا هذا .
وقال في ص 52 « كان مجال الخلاف الأول بين الصحابة في بيت النبي - ص - والثاني في سقيفة بني ساعدة وأخيرا تم الامر لأبي بكر على مضض ، وقال في ص 54 وبايع عمر أبا بكر ثم بايعه الناس وكان في هذا مخالفة لركن الشورى ولذلك قال عمر : انها غلطة وقى اللّه المسلمين شرها وكذلك كانت غلطة بيعة أبي بكر لعمر » « 1 »
وكثيرة هي الروايات والاخبار التي تشير إلى دعوة النبي للتشيع لعلي ، وقد كان يرمي حمل المسلمين المؤمنين من المهاجرين والأنصار على الوقوف
هامش
( 1 ) - وفي التحقيق الذي أورده عباس العقاد في عبقرية الامام ص 164 ان أربعة من شهود سرية كانت مع علي قد جاءت إلى النبي واشية بعلي فلما فرغ هؤلاء الأربعة من شهادتهم ضد علي اقبل عليهم رسول اللّه وقال ثلاثا : « ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ علي مني وانا منه وهو ولي كل مؤمن من بعدي » ويقول العقاد فيما يقول « ويلوح لنا ان النبي عليه السلام كان يحب عليا ويحببه إلى الناس ليمهد له سبيل الخلافة في وقت من الأوقات ، ويقول :
والتزم في التمهيد لعلي وسائل ملموحة لا تتعدى التدريب والكفالة إلى التقديم والوكالة ، ارسله في سرية إلى « فدك » لغزو قبيلة بني سعد اليهودية ، وارسله إلى اليمن للدعوة إلى الاسلام ، وارسله إلى « منى » ليقرأ على الناس سورة ( براءة ) ويبين لهم حكم الدين في حج المشركين وزيارة بيت اللّه ، وأقامه على المدينة حين خرج المسلمون إلى غزوة « تبوك »
ثم يقول العقاد : « هذه فيما نعتقد أصح علاقة يتخيلها العقل ، وتنبيء عنها الحوادث بين النبي وابن عمه العظيم » ص 166 .
ج . خ