تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الندم يتجمع في النفوس حتى امتلأت به ففاض يلتمس على الألسن ومن بين الشفاه وكانت قريش صاحبة احقاد فوقفت لعواطف القوم بالمرصاد . لاتني تحصي عليهم الحروف قبل الالفاظ ، وتعده خروجا على طاعة السلطان ان يتحدث الناس بسجايا سواه . وبدأ الحديث مديحا يقابله مديح ، وثناء امام ثناء ثم صار جدلا حتى ترددت كلمات السيف ، والقتل ، والقتال بين فريق الحاسدين البغاة . وكانت الانباء لا تفتأ تأتي عليّا بما يدور بين الحزبين فيزيد انطواء على نفسه . وكان الأنصار يودون لو أنه طلع عليهم فأصابوا بظهوره بينهم قوة تؤلب حوله الرجال وتدفع بقضيته إلى الامام ولكنه ظل كما اعتزم مؤثرا ان يبقى بعيدا عن المعترك خشية ان يفتتن به الناس وما تجيء في اعقاب هذا الافتتان من انقسام الأمة في تلك الفترة الحاسمة من تاريخ الاسلام ولم يغير مسلكه ان جاءت جموعهم اليه ذات يوم تحيط بداره وتهتف باسمه ، داعية اليه ، منادية إياه ، ان يبرز لها تبايعه ، وتعيد له ما ضاع من حقه المسلوب » . ويقول : في ص 209 في سرد الحوادث « وقف سهيل بن عمرو يحف به أعيان قريش يخطب ويقول : يا معشر قريش ان هؤلاء الناس قد دعوا إلى أنفسهم ، وإلى علي بن أبي طالب ، وعلي في بيته لو شاء لردهم ، الا فادعوهم إلى صاحبكم ، وإلى تجديد بيعته ، فان أجابوا ، والا فاقتلوهم ، . . فو اللّه اني لأرجو اللّه ان ينصركم عليهم كما نصرتم بهم » ص 210 ثم تلاه من بعد الحرث بن هشام أحد بني مخزوم آل أبي جهل فقال : « أيها الناس ان يكن الأنصار قد تبوأوا الدار والايمان من قبل ونقلوا رسول اللّه إلى دورهم من دورنا فآووا ونصروا فإنهم قد لهجوا بأمر ان ثبتوا