هذه وغيرها هي الأحاديث المروية عن طرق أهل السنة ، اما الأحاديث المروية عن طرق الشيعة الإمامية فكثيرة في كتبهم ومؤلفاتهم لا سيما كتب الحديث والتفسير نكتفي بالقدر الذي أوردناه على سبيل الاستشهاد وهو من كتب غير الشيعة ، لتأييد الرأي القائل بأن التشيع لعلي ( ع ) ظهر في عهد الرسول ( ص ) وانتشر بين الصفوة المختارة من صحبة الكرام السابقين إلى الاسلام من المهاجرين والأنصار كما دل على ذلك موقفهم من علي ( ع ) بعد وفاة النبي ( ص ) واعلانهم بأن الامام بعد النبي ( ص ) هو علي بن أبي طالب ( ع ) ولا يصح العدول عنه إلى غيره .
يحدثنا التاريخ الاسلامي الذي دونت حوادثه في العهد الأموي والعباسي وتصرفت في سرد اخباره أيدي الحكام في العهدين تصرفا يؤيد سلطانهم ويحد من نشاط التشيع وابطال دعوته المعارضة لحكمهم وأحكامهم ، يحدثنا هذا التاريخ ان جماعة خيرة الصحابة تمنعوا عن بيعة أبي بكر ( رض ) ، وقالوا بوجوب بيعة علي ( ع ) بعد النبي وان جماعة الأنصار بعد ان خف عنهم هول المصاب ، وعظمة الرزء الذي أصابهم بفقدهم رسول اللّه شعروا بأنهم قد فرطوا في حق علي ، وان بيعتهم لأبي بكر كانت قد أطاحت بحق علي
ان الرواة والمحدثين متفقون على أن الهاشميين ، وبني المطلب ، وسلمان ، والمقداد ، وأبي ذر - وعمار - وحذيفة بن اليمان - وذي الشهادتين خزيمة بن ثابت ، وعبادة بن الصامت ، والبراء بن عازب ، وقرة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري ، وأبا الهيثم بن التيهان - وأبي بن كعب - والزبير بن العوام « 1 » وأنس بن الحرث ، امتنعوا عن بيعة أبي بكر ووقفوا بجانب علي وتحصن
هامش
( 1 ) - كان الزبير من محبي علي - ع - وصرفه عن ولده عبد اللّه ، وكان الامام يقول ما زال الزبير منا أهل البيت حتى صرفه عنا ولده - ترجمته في الإصابة .