تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
عليه قد خرجوا بما وسموا به وليس بيننا وبينهم معاتبة الا السيف » وقال عكرمة بن أبي جهل : « لولا قول رسول اللّه : الأئمة من قريش ، ما أنكرنا إمرة الأنصار . . انحدروا إلى القوم فان أبوا فاقتلوهم » وفي ص 219 و 220 من المصدر نفسه : « انطلق عمرو بن العاص إلى مسجد المدينة يتناول بلسانه ما كان من الأنصار إذ أرادوا ان ينصروا عليا بعد خذلان فيفيض في نقدهم ويمعن قال وهو قائم يخطب الناس : « واللّه لقد دفع اللّه عنا من الأنصار عظيمة ولما دفع عنهم أعظم ، كادوا ان يحلوا حبل الاسلام كما قاتلوا عليه ، ويخرجوا منه كما دخلوا فيه . . . . الا انهم قاتلونا بالأمس فغلبونا على البدء ولو قاتلناهم لغلبناهم على العاقبة » وان ما يؤيد صحة عزم الأنصار على مناصرة الامام وندمهم على ما فرطوا في حقه هو موقف الامام منهم بعد تحريض الموتورين من أعيان قريش على قتالهم فحين اخبر الفضل بن العباس عليا - ع - بمقالة عمرو غضب الامام وجاء إلى المسجد فدعا اليه الناس ، حتى تجمعوا وقام فيهم يقول : « يا معشر قريش ان حب الأنصار ايمان ، وبغضهم نفاق ، ان حب الأنصار ايمان وبغضهم نفاق ، لقد قضوا ما عليهم وبقي ما عليكم . يا معشر قريش ان اللّه قد رغب لنبيكم عن مكة فنقله إلى المدينة وكره له قريشا فنقله إلى الأنصار ، يا معشر قريش انا قدمنا على الأنصار دارهم فقاسمونا الأموال ، وكفونا العمل ، حاربنا بهم الناس ، وانتصرنا ببذل غنيهم ، وايثار فقيرهم ، يا معشر قريش اذكروا ان اللّه تعالى انزل آية من القرآن جمع فيها الأنصار خمس نعم إذ قال
« وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ