تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

العهد الذي كتبه المأمون بولاية عهد الرضا

اما العهد الذي كتبه المأمون فقد ذكره عامة المؤرخين وقد كتبه المأمون بخطه وأنشأه ووقع عليه الإمام الرضا بخطه وهذا هو نصه ، ويليه نص عهد الإمام الرضا « 1 » بسم اللّه الرحمن الرحيم « هذا كتاب كتبه عبد اللّه بن هارون الرشيد أمير المؤمنين لعلي بن موسى بن جعفر ولي عهده ، اما بعد فان اللّه عز وجل اصطفى الاسلام دينا واصطفى له من عباده رسلا دالين عليه ، وهادين اليه ، يبشر أولهم بآخرهم ويصدق تاليهم ماضيهم ، حتى انتهت نبوة اللّه إلى محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم على فترة من الرسل ، ودروس من العلم وانقطاع من الوحي ، واقتراب من الساعة ، فختم اللّه به النبيين ، وجعله شاهدا لهم ، ومهيمنا عليهم ، وانزل عليه كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، بما أحل وحرّم ، وأوعد ، وحر وأنذر ، وأمر به ونهى عنه ، لتكون له الحجة البالغة على خلقه ( ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحي من يحيي عن بيّنة وان اللّه لسميع عليم ) فبلغ عن اللّه رسالته ، ودعا إلى سبيله بما امره به من الحكمة ، والموعظة الحسنة ، والمجادلة بالتي هي أحسن ثم بالجهاد والغلظة ، حتى قبضه اللّه اليه ، واختار له ما عنده صلى اللّه عليه وآله وسلم الوحي والرسالة ، جعل قوام الدين ، ونظام امر المسلمين بالخلافة واتمامها وعزها ، والقيام بحق اللّه فيها بالطاعة التي بها تقام فرائض اللّه وحدوده ، وشرائع الاسلام وسنته ، ويجاهد بها عدوه فعلى خلفاء اللّه طاعته فيما استخلفهم واسترعاهم من دينه وعباده ، وعلى المسلمين طاعة خلفائهم
هامش
( 1 ) - أعيان الشيعة - ق 2 ج 4 ص 138