تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

علمه وفضله

روى الصدوق وغيره عن إبراهيم بن العباس أنه قال : ما رأيت الرضا عليه السلام سئل عن شيء قط الا علمه ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره ، وعن أبي الصلت الهروي قال : ما رأيت اعلم من علي بن موسى الرضا ولا رآه عالم الا شهد له بمثل شهادتي ، ولقد سمعت علي بن موسى الرضا يقول : كنت اجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون ، فإذا أعيى الواحد منهم عن مسألة أشار اليّ بأجمعهم ، وبعثوا إلي بالمسائل فأجبت عنهم . وقال ابن شهرآشوب وقد روى عنه جماعة من المصنفين ، منهم : أبو بكر الخطيب في تأريخه ، والثعلبي في تفسيره ، والسمعاني في رسالته ، وابن المعتز في كتابه ، وغيرهم . وعن كتاب ( نثر الدرر ) قال سأل الفضل ابن سهل علي بن موسى الرضا عليه السلام في مجلس المأمون فقال : يا ابا الحسين الناس مجبرون ؟ فقال : اللّه اعدل من أن يجبر ثم يعذب ، قال : فمطلقون ؟ قال : اللّه احكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه

ولاية عهد الخلافة العباسية

كان الرشيد قد بايع لابنه محمد الأمين بن زبيدة وبعده لولده الثاني عبد اللّه المأمون وبعدهما لاخيهما المؤتمن وجعل امر عزله وابقائه بيد المأمون وكتب بذلك صحيفة وأودعها في جوف الكعبة وقسم البلاد بين الأمين والمأمون فجعل شرقيها للمأمون وأمره بسكنى ( مرو ) وغربيها للأمين وامره بسكنى بغداد فكان المأمون في حياة أبيه في مرو ثم إن الأمين بعد موت أبيه في خراسان خلع أخاه المأمون عن ولاية العهد فقامت قيامة المأمون ووقعت الحرب بينهما ، ولما قتل أخاه الأمين واستقل بالسلطنة وجرى حكمه في
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 222 | جعفر الخليلي