الحمار ، ويعود المريض ، ويشيع الجنائز ، وكان الرضا متكأ فاستوى جالسا ثم قال :
« كان يوسف بن يعقوب نبيا فلبس أقبية الديباج المزررة بالذهب ، وجلس على متكآت آل فرعون ، وحكم وأمر ونهى ، وانما يراد من الامام القسط والعدل ، وإذا قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذا وعد انجز ، ان اللّه لم يحرم ملبوسا ، ولا مطعما ، وتلا قوله تعالى ( قل من حرّم زينة اللّه التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق )
وعن إبراهيم بن العباس - كما روى الصدوق - أنه قال : ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا ، ومن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدقوه ، شاهدت منه ما لم أشاهد من أحد وما رأيته جفا أحدا بكلامه ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه ، حتى يفرغ منه ، وما رد أحدا عن حاجة يقدر عليها ، ولا مدّ رجليه بين يدي جليس له قط ، ولا رأيته يشتم أحدا من مواليه ومماليكه ، وما رأيته تفل ، ولا رأيته يقهقه في ضحكة بل كان ضحكه التبسم ، وكان إذا خلا ونصب مائدته أجلس عليها مواليه ومماليكه حتى البواب والسائس . وعن ياسر الخادم قال « الرضا إذا خلا جمع حشمه كلهم عنده الصغير والكبير ، فيحدثهم ويأنس بهم ، ويؤنسهم ، وروي أنه دعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم فقال له بعض أصحابه ، جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة فقال : ان الرب تبارك وتعالى واحد والام واحدة ، والأب واحد ، والجزاء بالاعمال » وعن محمد بن أبي عباد قال كان جلوس الرضا على حصير في الصيف ، وعلى مسح في الشتاء ، ولبسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزين لهم .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 221
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٢١