سفه ، والسفه ضعف ، والغلو ورطة ، ومجالسة أهل الدناءة شر ، ومجالسة أهل الفسق ريبة .
سئل الحسين بن علي ( ع ) كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه ؟
قال : أصبحت ولي رب فوقي ، والنار امامي ، والموت يطلبني ، والحساب محدق بي ، وانا مرتهن بعملي ، ولا أجد ما أحب ولا ادفع ما اكره ، والأمور بيد غيري ، فان شاء عذبني ، وان شاء عفا عني ، فأي فقير افقر مني ؟
خصومة يزيد :
ولما مات معاوية بن أبي سفيان وذلك في النصف من رجب سنة ستين من الهجرة كتب يزيد إلى عامل المدينة وهو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان يأمره ان يأخذ البيعة له من الحسين بن علي خاصة ومن أهل المدينة عامة ، ثم يقول في الكتاب « وإذا امتنع الحسين عن البيعة فاضرب عنقه وابعث اليّ برأسه » ! !
يقول العقاد في كتابه ( أبو الشهداء ) : « قبل ان يقف الحسين ويزيد كانت الحوادث قد جمعت لها أسباب التنافس والخصومة منذ أجيال . . . فقد تنافس هاشم وأمية على الزعامة قبل ان يولد علي ومعاوية ، وقد اسلم أبو سفيان وابنه معاوية عند فتح مكة وكان اسلامهما أعسر اسلام عرف بعد فتحها . . . وظل أبو سفيان إلى ما بعد اسلامه زمنا يحسب غلبة الاسلام غلبة عليه فنظر إلى النبي مرة وهو بالمسجد نظرة الحائر المتعجب وهو يقول لنفسه ليت شعري بأي شيء غلبني . فلم يخف على النبي عليه السلام معنى هذه النظرة . . »
ولخص المقريزي المنافسة التي بين الهاشميين والأمويين في بيتين قال :