قال وسألته عن مجلسه فقال : كان لا يجلس ولا يقوم الا على ذكر ، ولا يوطن الأماكن وينهي عن ايطانها ، وإذا جلس إلى قوم جلس حتى ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ، ويعطي كل جلسائه نصيبه ، ولا يحسب أحد من جلسائه ان أحدا أكرم عليه منه ، مجلسه مجلس حلم وحياء ، وصدق وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ، متعادلين متواصلين فيه بالتقوى ، متواضعين يوقرون الكبير ويرحمون الصغير ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب .
غار حراء مهبط الوحي الأول على النبي
فقلت فكيف كانت سيرته في جلسائه فقال : كان دائم البشر سهل الخلق ، ليّن الجانب وليس بفظّ ولا غليظ ، ولا صخّاب ، ولا فحّاش ، ولا عيّاب ، ولا مدّاح ، يتغافل عما لا يشتهي ، وإذا تكلم اطرق جلساؤه ، وإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عند الحديث .
دعوته وغزواته
ودعا النبي إلى الاسلام فلقي من قريش ما لقي من أذى ومضايقة وأجاب دعوته نفر لقواهم الآخرون ما لقوا من تعذيب حتى اضطر إلى الهجرة إلى المدينة وهاجر معه من آمن به فسموا بالمهاجرين ، ونصره أهل المدينة وتفانوا في سبيل نصرته والايمان بدعوته فسموا بالأنصار ، ووقعت بينه وبين قريش وبين الطوائف الأخرى واليهود معارك وغزوات كان لكل وقعة منها حكاية يطول شرحها ومن أهم هذه الغزوات والمعارك كانت :
غزوة بدر الكبرى ، وغزوة بني قينقاع ، وغزوة أحد ، وغزوة بني النضير ، ودومة الجندل ، والخندق ، وبني قريظة ، وغزوة خيبر ، وفتح مكة ، وغيرها .