ولم تقتصر دعوة النبي على قريش والعرب وانما كتب إلى عدد من الملوك والقياصرة كتبا يدعوهم فيها إلى الاسلام ومن اشهر من كتب لهم : قيصر الروم ، وكسرى ملك الفرس ، والمقوقس ملك القبط وغيرهم « 1 » .
مواهبه وملكاته
واما مواهبه وملكاته فقد جاء في ( شفاء القاضي عياض ) شرح الخفاجي
هامش
( 1 ) - في نص رسالة النبي ( ص ) إلى المقوقس ملك القبط بمصر وفي عباراتها بعض الاختلاف فيما أورده المؤرخون ولكنها من حيث المعنى تكاد تكون واحدة ، وقد أوردها ابن طولون في ( اعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين ) وبرهان الدين الشافعي في السيرة الحلبية ج 2 ص 371 ، وجلال الدين السيوطي في ( حسن المحاضرة ج 1 ص 43 ) والقلقشندي في ( صبح الأعشى ج 8 ص 378 ) والمقريزي في ( المواعظ والاعتبار ج 1 ص 123 ) وعلى ما في العبارة من اختلاف فهذا أقرب النصوص المتفق عليه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد عبد اللّه ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فاني أدعوك بدعاية الاسلام ، أسلم تسلم ، يؤتك اللّه أجرك مرتين . فان توليت فعليك أثم القبط ، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نعبد الا اللّه ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون اللّه فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون » . محمد رسول اللّه
أما الصورة المثبتة للكتاب هنا فقد نشرها جرجي زيدان في العدد الثاني من السنة الثالثة عشرة من مجلة الهلال على أنها رسالة النبي وختمه ، وقال إن رجلا فرنسيا قد اشترى طائفة من الكتب والرسائل القبطية وفي ضمنها هذه الرسالة من أحد اقباط كنيسة ( أخميم ) بمصر ثم أهداها إلى السلطان عبد المجيد خان العثماني فأمر السلطان بحفظها بين الآثار النبوية .
أما التحقيق عن صحتها فلم يجر على ما نعرف للآن ، وقد اخذها الناس بنظر الاعتبار قبل ان يجري فيها أي تحقيق تأريخي ، ولقد استندنا في تعليقنا هذا على السيد مهدي ولائي في مقال نشر له في العدد الثامن من مجلة ( نامه ، استانه قدس ) كما اعتمدنا هذه المجلة في نقل بعض الصور عنها . ج . خ