وعن الحسين بن علي قال : سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول اللّه - وكان وصافا يحسن ان يصف النبي فقال : كان رسول اللّه فخما مفخما أطول من المربوع واقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر .
قال الحسن : وكتمتها زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني اليه وسأله عما سألته عنه ، فوجدته قد سأل أباه عن مدخل النبي ومخرجه ومجلسه وشكله فلم يدء منه شيئا .
قال الحسين : سألت أبي عن مدخل رسول اللّه فقال : كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك فإذا آوى إلى منزله جزّأ دخوله إلى ثلاثة اجزاء : جزءا للّه ، وجزءا لأهله ، وجزءا لنفسه ، ثم جزّأ جزأه بينه وبين الناس ، فيرد ذلك بالخاصة إلى العامة ولا يدخر عنهم منه شيئا .
فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه فقال : كان يخزن لسانه الا عما يعنيه ، ويؤلفهم ولا ينفرهم ، ويكرم كريم كل قوم ويولّيه عليهم ، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن ينطوي عن أحد بشره ولا خلقه ، ويتفقد أصحابه ، ويسأل الناس عما في الناس ، ويحسّن الحسن ويقويه ، ويقبّح القبيح ويوهنه ، معتدل الامر غير مختلف لا يغفل مخافة ان يغفلوا أو يميلوا ، ولا يقصر عن الحق ولا يجوزه .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 154
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٥٤