تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الكراديس ، مشربا وجهه حمرة ، طويل المسربة ، إذا مشى تكافأ تكفأ كأنما ينحط من صبب ، لم ار قبله ولا بعده مثله ، وكان أدعج العينين سبط الشعر ، ذا وفرة كأن عنقه إبريق فضة ، إذا التفت التفت جميعا كأن العرق في وجهه اللؤلؤ الرطب لطيب عرقه وريحه ، قال أبو عبيدة وغيره : شئن الكفين والقدمين يعني انهما إلى الغلظ أقرب . وقوله ضخم الكراديس يعني ألواح الأكتاف ، والمسربة هي ما بين السرة واللبة ، والصبب : الانحدار ، والدعج في العين : هو السوداء ، والسبط من الشعر : ضد الجعد . قال أنس « كان رسول اللّه أشجع الناس واسمح الناس وأحسن الناس ، وقع في المدينة فزع فركب فرسا عريا فسبق الناس اليه فجعل يقول : أيها الناس لم تراعو لم تراعو . وقال علي بن أبي طالب : كنا إذا اشتد بنا اليأس اتقينا برسول اللّه ، فكان اقربنا إلى العدو . وكفى بهذا شجاعة ، ان مثل علي الذي هو هو في شجاعته يقول مثل هذا - انتهى ) . وجاء في مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 158 بسنده عن علي قال : كنا إذا احمرّ الباس ولقي القوم القوم اتقينا برسول اللّه فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه . ومما وصفه به أحد الواصفين قال : من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، وكان كثير الابتهال دائم السؤال من اللّه تعالى ان يزينه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق ، فكان يقول في دعائه ( اللهم حسن خلقي وخلقي ، ويقول اللهم جنّبني منكرات الاخلاق ) . وروى مسلم في صحيحه بسنده إلى حذيفة بن اليمان . قال : خرجت انا وأبو حسيل فأخذنا كفّار قريش فقالوا : انكم تريدون محمدا ، فقلنا : ما نريد الا المدينة ، فأخذوا عهد اللّه وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه ، فأتينا رسول اللّه فأخبرناه الخبر فقال : ( انصرفا إليهم بعهدهم ونستعين اللّه عليهم ) .