تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
« واما وفور عقله وذكاء لبه ، وقوة حواسه ، وفصاحة لسانه ، واعتدال حركاته ، وحسن شمائله ، فلا مرية انه كان اعقل الناس وأذكاهم ، ومن تأمل تدبيره أمور بواطن الخلق وظواهرهم ، وسياسة العامة والخاصة مع عجيب شمائله وبديع صورة الكتاب التأريخي الذي عثر عليه مؤخرا والذي كتبه النبي إلى المقوقس وعليه ختم النبي الشريف . سيره ، فضلا عما افاضه من العلم ، وقرره من الشرع دون تعلم سبق ، ولا ممارسة تقدمت ، ولا مطالعة للكتب منه ، لم يمتر في رجحان عقله ، وثقوب فهمه لأول بديهته ، وهذا مما لا يحتاج إلى تقريره لتحققه » .

من حكمه وأقواله

أيها الناس ، أنتم على ظهر سفر ، والسير بكم سريع ، فقد رأيتم الليل والنهار ، والشمس والقمر يبليان كل جديد ، ويقربان كل بعيد ، فاعدوا الجهاد لبعد المفاوز ، المؤمن من أمن الناس من يده ولسانه ( ورواه البعض : المسلم من سلم . . الخ ) المجالس بالأمانة ، البلاء موكل بالمنطق ، المرء حريص على ما منع ، المستشار مؤتمن ، الحكمة ضالة المؤمن ، ثلاث من مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة : ان تعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم على من جهلك . ومن وصية له يوصي بها عليا ( 4 ) : يا علي انه لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أحسن من مشاورة ، ولا عقل كالتدبير ولا حسب كحسن الخلق ، ولا عبادة كالتفكر .