تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
وما زالت الحائط قائمة من الحجر في غاية الإتقان من إحكام الصّنعة وجودة البناء ، عند سطح الجرف الذي يعرف اليوم بالرّصد ، قائما من الأرض في طول الجرف إلى أعلاه ؛ حتى هدمه الأمير يلبغا السّالمي في سنة اثنتي عشرة وثمان مائة ، وأخذ ما كان به من الحجر فرمّ به القناطر التي تحمل إلى اليوم الماء حتى يصل إلى القلعة . وكانت تعرف بسواقي السّلطان ، فلمّا هدمت جهل أكثر النّاس أمرها ، ونسوا ذكرها « 1 » .

المطبخ

كان أوّلا موضعه في مكان الجامع ، فأدخله السّلطان الملك النّاصر محمد بن قلاوون فيما زاده في الجامع ، وبنى هذا المطبخ الموجود الآن ، وعمل عقوده بالحجارة ، «
a )
» وكذلك جميع عماراته بالقلعة عمّرها كلّها بالحجر «
( a
» خوفا من الحريق « 2 » . وكانت أحوال المطبخ متّسعة جدا سيّما في سلطنة الأشرف خليل بن قلاوون ، فإنّه تبسّط في المآكل وغيرها . حتى لقد ذكر جماعة من الأعيان أنّهم أقاموا مدّة سفرهم معه يرسلون كلّ يوم عشرين درهما ، فيشتري لهم بها ممّا يأخذه الغلمان أربع خوافق صيني مملوءة طعاما مفتخرا بالقلوبات ونحوها ، في كلّ خافقيّة ما ينيف على خمسة عشر رطل لحم ، أو عشرة أطيار دجاج سمان . وبلغ راتب الحوائج خاناه ، في أيّام الملك العادل كتبغا ، كلّ يوم عشرين ألف رطل لحم ، وراتب البيوت والجرايات غير أرباب الرّواتب في كلّ يوم سبع مائة أردبّ قمحا . واعتبر القاضي شرف الدّين عبد الوهّاب النّشو ناظر الخاصّ ، أمر المطبخ السّلطاني في سنة تسع وثلاثين وسبع مائة / فوجد عدّة الدّجاج الذي يذبح في كلّ يوم للسّماط ، والمخافي «
( b
» التي تخصّ السّلطان ويبعث منها «
( c
» إلى الأمراء سبع مائة طائر ، وبلغ مصروف الحوائج خاناه في كلّ
هامش
( a - aإضافة من مسودة الخطط .( bبولاق : المحاجي .( cبولاق : بها . الغوري سنة 912 ه / 1507 م . ( ابن إياس : بدائع الزهور 4 : 110 ؛ وانظر كذلكCreswell K . A . C . , MAE II , pp . 255 - 59؛ سعاد ماهر : « مجرى مياه فم الخليج » ، المجلة التاريخية المصرية 7 ( 1958 ) ، 134 - 157 ) . ( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 68 و - ظ . ( 2 ) نفسه 69 و .