«
a )
» قال : كان الجاري به العادة أنّها لا تحمل البطاقة إلّا في جناحها لأمور منها : حفظها من المطر ، ولقوّة الجناح ؛ ورأيتهم في هذا الوقت لا يجعلونها إلّا في أذنابها «
( a
» . وكانت العادة إذا بطق من قلعة الجبل إلى الإسكندرية فلا يسرح الطّائر إلّا من منية عقبة بالجيزة - وهي أوّل المراكز - وإذا سرح إلى الشّرقيّة لا يطلق إلّا من مسجد تبر خارج القاهرة ، وإذا سرح إلى دمياط لا يسرح إلّا من ناحية بيسوس . وكان يسير مع البرّاجين من يوصّلهم إلى هذه الأماكن من الجاندارية .
وكذلك كانت العادة في كلّ مملكة يتوخّى الإبعاد في التّسريح عن مستقرّ الحمام .
والقصد بذلك أنّها لا ترجع إلى أبراجها من قريب . وكان يعمل في الطّيور السّلطانية علائم ، وهي داغات في أرجلها أو على مناقيرها ، ويسمّيه «
( b
» أرباب الملعوب « الاصطلاح » .
وكان الحمام إذا سقط بالبطاقة لا يقطع البطاقة من الحمام إلّا السّلطان بيده من غير واسطة أحد «
( c
» . وكانت لهم عناية شديدة بالطّائر ، حتى إنّ السّلطان إذا كان يأكل وسقط الطّائر ، لا يمهل حتى يفرغ من الأكل ، بل يحلّ البطاقة ويترك الأكل ، وهكذا إذا كان نائما لا يمهل بل ينبّه .
قال ابن عبد الظّاهر : وهذا الذي رأينا عليه ملوكنا ، وكذلك في الموكب وفي لعب الكرة ، لأنّه بلمحة يفوت ، ولا يستدرك المهم العظيم ، إمّا من واصل أو هارب ، وإمّا من متجدّد في الثّغور .
قال : وينبغي أن تكتب البطائق في ورق الطّير المعروف بذلك ، ورأيت الأوئل لا يكتبون في أوّلها بسملة ، وتؤرّخ بالسّاعة واليوم لا بالسّنين ، وأنا أؤرّخها بالسّنة ، ولا يكثر في نعوت المخاطب فيها ، ولا يذكر حشو في الألفاظ ، ولا يكتب إلّا لبّ الكلام وزبدته .
ولا بدّ وأن يكتب « سرح الطّائر ورفيقه » حتى إن تأخّر الواحد ترقّب حضوره أو يطلب . ولا يعمل للبطائق هامش ولا تحمدل «
( d
» ، ويكتب آخرها حسبلة ، ولا تعنون إلّا إذا كانت منقولة . مثل / أنّها «
( e
» تسرح إلى السّلطان من مكان بعيد ، فيكتب لها عنوان لطيف حتى لا
هامش
( a - aهذه الفقرة من مسودة الخطط عوضا عن ما هو موجود بالمبيضة .( bبولاق : ويسميها .( cساقطة من بولاق .( dبولاق : ولا تجمل .( eبولاق : أن .