تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧

ذكر أبراج الحمام

«
a )
» وكان بقلعة الجبل أبراج الحمام المعدّة لحمل البطايق . قال ابن عبد الظّاهر في كتاب « تمائم الحمائم » : ذكر أبرجة الحمام التي بالقلعة وغيرها وما بها من الحمام ومن يقوم بها وبتدريجها والمستقرّ لها من العلف ولبغالها ولرجالها من الكلف ، وجملتها ألف وتسع مائة طائر ، تفصيل ذلك بأسماء مقدّميها وبرّاجها إلى آخر جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وستّ مائة : المقدّم عثمان خمس مائة طائر ، أيّوب ثلاثة مائة طائر ، يعقوب ثلاث مائة وسبعون طائرا ، خضر ثلاث مائة طائر ، علي مائتان وأربعون طائرا . وكلّ هذه الأبراج بالقلعة غير برج واحد ، وهو برج بالبرقيّة ، يعرف ببرج الفيّوم «
( a
» « 1 » ، رتّبه الأمير فخر الدّين عثمان بن قزل ، أستادّار الملك الكامل محمد ابن الملك العادل أبي بكر بن أيّوب ، وقيل له برج الفيّوم ، فإنّ جميع الفيّوم كانت في إقطاع ابن قزل ، وكانت البطائق ترد إليه من الفيّوم ، ويبعثها من القاهرة إلى الفيّوم من هذا البرج ، فاستمرّ هذا البرج يعرف بذلك . وكان بكلّ مركز حمام في سائر نواحي المملكة ، مصرا وشاما ، ما بين أسوان إلى الفرات . فلا تحصى عدّة ما كان منها في الثّغور والطّرقات الشّاميّة والمصرية ، وجميعها تدرج وتنقل من القلعة إلى سائر الجهات . وكان لها بغال الحمل من الإسطبلات السّلطانية ، وجامكيّات البرّاجين والعلوفات تصرف من الأهراء السّلطانية ، فتبلغ النّفقة عليها من الأموال ما لا يحصى كثرة . وكانت ضريبة العلف لكلّ مائة طائر ربع ويبة فول في كلّ يوم .
هامش
( a - aهذه الفقرة من مسودة الخطط عوضا عن ما هو موجود بالمبيّضة . ( 1 ) هذا النّصّ ورد في طيّارة في مسودة الخطط 70 و - 70 ظ ، وأثبتّ مطلعه لاحتوائه على معلومات هامّة ، وبقيّة النّصّ في المبيّضة يختلف اختلافا غير مخلّ عن ما ورد في المسوّدة . وعن كتاب « تمائم الحمائم » لابن عبد الظّاهر ، انظر مقدّمة هذا المجلّد . وعن أبراج الحمام ومراكزه ، راجع ابن فضل اللّه العمري : التعريف بالمصطلح الشّريف 254 - 255 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 2 : 89 - 90 ، 14 : 389 - 394 .