تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وأرض هذا البستان ممّا وقفه ابن الصّابوني على بنيه ، وعلى رباطه المجاور لقبّة الإمام الشّافعيّ - رضي اللّه تعالى عنه - بالقرافة . وبنو الصّابوني يستأدون من المتحدّث على رباط الآثار شيئا في كلّ سنة عن حكر أرض بستان المعشوق . قال القضاعي في ذكر خطّة راشدة : ومنها المقبرة المعروفة بمقبرة راشدة ، والجنان المعروف كان «
( a
» بكهمس بن معمر ، ثم عرف «
( b
» بالماذرائي «
( c
» ، وهو المعروف الآن بالأمير تميم ابن المعزّ « 1 » . / وقال ابن يونس : كهمس بن معمر بن محمد بن معمر بن حبيب ، يكنى أبا القاسم ، كان أبوه بصريّا وولد هو بمصر ، وكان عاقلا ، وكانت القضاة تقبله . حدّث عن محمد بن رمح وعيسى بن حمّاد زغبة ، وسلمة بن شبيب ونحوهم . توفّي في يوم الاثنين لأربع خلون من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة وثلاث مائة « 2 » . وقال ابن خلّكان : تميم بن المعزّ بن المنصور بن القائم بن المهدي ، كان أبوه صاحب الدّيار المصرية والمغرب ، وهو الذي بنى القاهرة المعزّيّة . وكان تميم فاضلا شاعرا ماهرا لطيفا ظريفا ، ولم يل المملكة لأنّ ولاية العهد كانت لأخيه العزيز فوليها بعد أبيه ، وأشعاره كلّها حسنة ، وكانت وفاته في ذي القعدة سنة أربع وسبعين وثلاث مائة « 3 » . وقد ذكر كلّا من الماذرائي «
( c
» وابن حنّا والأفضل .
هامش
( aبولاق : الجنان المعروفة كانت تعرف .( bبولاق : عرفت .( cبولاق : المارداني . ( 1 ) حاشية بخطّ المؤلّف : « وبنى المعتمد على اللّه أحمد ابن المتوكّل في الجانب الشرقي من « سرّ من رأى » قصرا سمّاه المعشوق وأقام به . وبين بغداد وتكريت منزلة فيها آثار بناء وقصور تسمّى العاشق والمعشوق . وفيه أنشد الشّريف زهرة بن عليّ بن زهرة بن الحسن الحسيني ، وقد اجتاز به يريد الحجّ : [ الخفيف ]قد رأيت المعشوق وهو من الهج * - ر بحال تنبو النّواظر عنهأثّر الدّهر فيه آثار سوء * قد أدالت يد الحوادث منه »وقد ورد هذا النّصّ في متن طبعة بولاق . ( 2 ) ابن يونس : تاريخ ابن يونس المصري ( تاريخ المصريين ) 415 . ( 3 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 1 : 301 ، 303 ؛ وقارن كذلك ابن ظافر : أخبار الدول المنقطعة 28 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 2 : 588 - 600 . ونشر ديوانه محمد حسن الأعظمي وصدر عن دار الكتب المصرية بالقاهرة سنة 1956 ، 1994 .