تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وهذه البركة مساحتها أربعة وخمسون فدّانا «
( a
» بالقصبة الحاكمية «
( a
» « 1 » ، ولها حدود أربعة : الحدّ القبلي ينتهي بعضه إلى بعض أرض المعشوق الجاري في وقف ابن الصّابوني ، وإلى الجسر الفاصل بينها وبين بركة الحبش ، وفي هذا الجسر الآن قنطرة يدخل إليها الماء من خليج بركة الأشراف . والحدّ البحري كان ينتهي بعضه إلى منظرة قاضي القضاة بدر الدّين السّنجاري وإلى جسره . والحدّ الشّرقي ينتهي إلى الآدرّ التي كانت مطلّة عليها وقد خرب أكثرها ، وكانت مسكن أعيان المصريين من القضاة والكتّاب . والحدّ الغربي ينتهي إلى جرف النّيل . ولمّا استأجرها الأفرم شرط له خمسة أفدنة يعمّر عليها ، ويؤجّرها لمن يعمّر عليها : منها فدّان واحد من بحريها ، وفدّانان من غربيها ملاصقان لجدار البساتين ، وفدّانان بالجرف الذي من حقوقها . فلمّا مات الأفرم طمع الأمير علم الدّين الشّجاعي في ورثته وفي الوقف وأربابه ، فغصب أرض الجرف وجملتها فدّانان ثم تركها . فلمّا كان في أثناء دولة النّاصر محمد بن قلاوون ووزارة الأعسر ، بيعت أرضها لأرباب الأبنية التي عليها . وهذه البركة وقفها الخطير بن ممّاتي ، ودخل معهم بنو الشّعيبية لاختلاط أنسابهم بالتّناسل « 2 » . وقال في موضع آخر : ومن جملة الأوقاف بركة الخطير بن ممّاتي المشهورة ببركة الشّعيبيّة ، ومساحة أرضها أربعة وخمسون فدّانا وربع ، ولها حدود أربعة : القبلي من البركة الصّغرى منها إلى الجسر الفاصل بينها وبين بركة الحبش ، وفيه قنطرة يمرّ منها الماء إلى هذه البركة ، وباقي هذا الحدّ إلى بعض أبنية مناظر المعشوق . ومن جملة حقوق هذا الوقف المجاز المستطيل المسلوك فيه إلى المنظرة المذكورة ، ومنه دهليزها والإيوان البحري . وهذا جميعه رأيته ترعة من تراع هذه البركة المذكورة يمرّ الماء فيها في زمن النّيل إليها . وكان باقي هذه المنظرة دارا مطّلة على بحر النّيل من شرقيها ، وعلى هذه التّرعة من بحريها ، ثم ملكها الصّاحب تاج الدّين بن حنّا وهدمها وردم الخليج ، وعمّر المنظرة والحمّام والبيوت الموجودة الآن ، وباقي ذلك كلّه في أرض ابن الصّابوني .
هامش
( a - aإضافة من ابن دقماق . ( 1 ) بقيّة النّصّ عند ابن دقماق ، وهو ينقل أيضا عن ابن المتوّج : « وبين بركة الأشراف وبينها جسر فاصل وبه قنطرة يدخل الماء إليها من خليج بركة الأشراف لما بقي من هذه البركة ، وهي قطعة لطيفة بين بستان المعشوق وغيط ابن المراي ( المرأة ) ، وكان عليها آدرّ مطلّة عليها وقد خرب أكثرها » . ( الانتصار 4 : 55 ) . ( 2 ) ابن دقماق : الانتصار 4 : 55 .