تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شعبان بن حسين ، الأميران برقوق وبركة . فقام الشّيخ محمد المعروف بصائم الدّهر ، في منع المراكب من لمرور بالمتفرّجين في الخليج ، واستفتى شيخ الإسلام سراج الدّين عمر بن رسلان البلقيني ، فكتب له بوجوب منعهم لكثرة ما ينتهك في المراكب من الحرمات ، ويتجاهر به من الفواحش والمنكرات . فبرز مرسوم الأميرين المذكورين بمنع المراكب من الدّخول إلى الخليج ، وركّبت سلسلة من حديد «
( a
» على «
b )
» قنطرة فم الخور المعروفة «
( b
» بقنطرة المقسي «
b )
» وعلى قنطرة الفخر التي على فم الخليج بموردة الجبس أيضا سلسلة «
( b
» في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانين وسبع مائة ، فامتنعت المراكب بأسرها من عبور هذا الخليج ، إلّا أن يكون فيها غلّة أو متاع ، فقلق النّاس لذلك وشقّ عليهم . وقال الشّهاب أحمد بن العطّار الدّنيسري في ذلك : [ الطويل ]
حديث فم الخور المسلسل ماؤه * بقنطرة المقسي قد سار في الخلق
ألا فاعجبوا من مطلق ومسلسل * يقول لقد أوقفتم الماء في حلقي
وقال : [ الرجز ]
تسلسلت قنطرة المقسي ممّ * ا قد جرى والمنع أضحى شاملا
/ وقال أهل طيبة في مجنهم * قوموا بنا نقطع السّلاسلا
ولم تزل مراكب الفرجة ممتنعة من عبور الخليج إلى أن زالت دولة الظّاهر برقوق في سنة إحدى وتسعين وسبع مائة ، فأذن في دخولها ، وهي مستمّرة إلى وقتنا هذا « 1 » .

قنطرة باب البحر

هذه القنطرة على الخليج النّاصري « 2 » ، يتوصّل إليها من باب
هامش
( aمن حديد : إضافة من مسودة الخطط .( b - bإضافة من مسودة الخطط . ( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 172 و ، في ختام الحديث على الخليج النّاصري ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 1 / 2 : 242 - 243 . ( 2 ) قنطرة باب البحر . هي نفسها القنطرة المذكورة على الخريطة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية سنة 1798 باسم قنطرة اللّيمون[ D - 15 , 355 ]، وكان يقال لها أيضا قنطرة المدبولي . وكان مكانها يقع في أوّل شارع سيدي -
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 504 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد