تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
مائة ، وذلك أنّه كانت أرض الطّبّالة بيده . فلمّا شرع السّلطان الملك النّاصر محمد بن قلاوون في حفر الخليج النّاصريّ التمس بكتمر من المهندسين ، إذا وصلوا بالحفر إلى حيث الجرف ، أن يمرّوا به على بركة الطّوّابين التي تعرف اليوم ببركة الرّطلي ، وينتهوا من هناك إلى الخليج الكبير ، ففعلوا ذلك . وكان قصدهم أوّلا أنّه إذا انتهى الحفر إلى الجرف مرّوا فيه إلى الخليج الكبير من طرف البعل . فلمّا تهيّأ لبكتمر ذلك ، عمّرت له أراضي الطّبّالة ، كما يأتي ذكرها إن شاء اللّه عند ذكر البرك « 1 » ، فعمرت هذه القنطرة في سنة خمس وعشرين وستّ مائة ، وأسند إليها جسرا جعله حاجزا بين بركة الحاجب المعروفة ببركة الرّطلي وبين الخليج النّاصريّ ، وسيرد ذكره إن شاء اللّه عند ذكر الجسور « 2 » . ولمّا عمرت هذه القنطرة اتّصلت العمائر فيما بينها وبين كوم الرّيش ، وعمّر قبالتها ربع عرف بربع الزّيتي « 3 » . وكان على ظهر القنطرة صفّان من حوانيت ، وعليها سقيفة تقي حرّ الشّمس وغيره . فلمّا غرق كوم الرّيش في سنة «
( a
» وستين وسبع مائة ، صار هذا الكوم الذي خارج القنطرة . ومن تحت هذه القنطرة يصبّ الخليج النّاصريّ في الخليج الكبير ، ويمرّ إلى حيث القنطرة الجديدة وقناطر الإوزّ وغيرها كما تقدّم ذكره .

قنطرة الدّكّة

هذه القنطرة كانت تعرف بقنطرة الدّكّة ، ثم عرفت بقنطرة التّركماني ؛ من أجل أنّ الأمير بدر الدّين «
( b
» التّركماني عمّرها . وهذه القنطرة كانت على خليج الذّكر ، وقد انطمّ ما تحتها ، وصارت معقودة على التّراب لتلاف خليج الذّكر « 4 » .
هامش
( aبياض في الأصول ، وفي بولاق : بضع .( bبياض في الأصول . البكرية الموجود بجوارها . ومكانها الآن بشارع البكرية على بعد نحو ثلاثين مترا من نقطة تقابله بشارع الظاهر حيث كان الخليج النّاصري يمرّ بهذه الجهة . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 182 - 183 ه 5 ثالثا ) . ( 1 ) فيما يلي 540 . ( 2 ) فيما يلي 552 . ( 3 ) فيما تقدم 256 . ( 4 ) قنطرة الدّكة . أعاد الأمير أزبك من ططخ تعمير -