المناظر في سنة تسع وثلاثين وستّ مائة ، أنشأ هذه القنطرة ليمرّ عليها إلى الميدان المذكور ؛ وقيل لها قنطرة باب الخرق « 1 » .
قنطرة الموسكي
هذه القنطرة على الخليج الكبير ، يتوصّل إليها من باب الخوخة وباب القنطرة «
( a
» ، ويمرّ فوقها إلى برّ الخليج الغربي « 2 » . أنشأها الأمير عزّ الدّين موسك بن جكرا [ وهو ابن خال ] «
( b
» السّلطان صلاح الدّين يوسف بن أيّوب . وكان خيّرا يحفظ القرآن الكريم ، ويواظب على تلاوته ، ويحبّ أهل العلم والصّلاح ويؤثرهم . ومات بدمشق يوم الأربعاء ثامن عشرين شعبان سنة أربع وثمانين وخمس مائة « 3 » .
قنطرة الأمير حسين
هذه القنطرة على الخليج الكبير ، ويتوصّل منها إلى برّ الخليج الغربي . فلمّا أنشأ الأمير سيف الدّين حسين بن أبي بكر بن إسماعيل بن جندر «
( c
» بك الرّومي الجامع المعروف بجامع الأمير حسين في حكر جوهر النّوبي ، أنشأ هذه القنطرة ليصل من فوقها إلى الجامع المذكور « 4 » .
هامش
( aمسودة الخطط : يتوصل إليها من خط بين السورين .( bبولاق : موسك قريب السلطان ، والمثبت من مسودة الخطط .( cبولاق : حيدر .
تخرقها الرّيح لاستوائها : الخرق » . وقد وردت هذه العبارة في بولاق وعائلة النسخ المعتمدة عليها في صلب المتن .
( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 156 و ؛ وفيما يلي 627 .
وكانت قنطرة باب الخرق تربط بين شارعي تحت الرّبع وحسن الأكبر الآن الذي يؤدّي عبر شارع علي ذو الفقار ( الصّنافيري سابقا ) إلى موقع الميدان الصّالحي . ووردت هذه القنطرة بنفس الاسم على خريطة القاهرة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية سنة 1798( M - 9 , 15 ). ولاستهجان كلمة الخرق استبدلت في أيّام الخديو إسماعيل ، وأطلق على الميدان اسم باب الخلق ( أحمد ماهر الآن ) ؛ لكثرة ازدحام النّاس به .
وهدمت هذه القنطرة عام 1873 مع فتح شارع محمد علي وأنشئ عوضها قنطرة جديدة في عرض الشارع الجديد ، ثم زالت هذه القنطرة مع ردم الجزء الأوسط من الخليج عام 1898 . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 11 : 76 - 77 ه 4 ) .
( 2 ) وردت قنطرة الموسكي بنفس الاسم على خريطة القاهرة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية سنة 17981 - 9 , ) ( 235، وقد زالت كذلك عام 1898 ، وكانت تقع على الخليج في مواجهة شارع جوهر القائد شمال تقاطع شارع الأزهر مع شارع بورسعيد الآن .
( 3 ) المقريزي : مسودة الخطط 182 و .
( 4 ) فيما يلي 2 : 306 .
ووردت هذه القنطرة على خريطة القاهرة التي -