القنطرة الجديدة
هذه القنطرة على الخليج الكبير ، يتوصّل إليها من زقاق الكحل وخطّ جامع الظّاهر ، ويتوصّل منها إلى الأرض الطّبّالة والي منية السّيرج وغير ذلك « 1 » . أنشأها الملك النّاصر محمد بن قلاوون ، في سنة خمس وعشرين / وسبع مائة ، عندما انتهى حفر الخليج النّاصريّ .
وكان ما على جانبي الخليج من القنطرة الجديدة هذه إلى قناطر الإوز عامرا بالأملاك ، ثم خربت شيئا بعد شيء من حين حدث فصل الباردة بعد سنة ستين وسبع مائة ، وفحش الخراب هناك منذ كانت سنة الشّراقي في زمن الملك الأشرف شعبان بن حسين في سنة سبع وسبعين وسبع مائة . فلمّا غرقت الحسينيّة بعد سنة الشّراقي ، خربت المساكن التي كانت في شرقي الخليج ما بين القنطرة الجديدة وقناطر الإوزّ ، وأخذت أنقاضها ، وصارت هذه البرك الموجودة الآن .
قناطر الإوزّ
هذه القناطر على الخليج الكبير ، يتوصّل إليها من الحسينيّة ، ويسلك من فوقها إلى أراضي البعل وغيرها « 2 » . وهي أيضا ممّا أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة خمس وعشرين وسبع مائة . وأدركت هناك أملاكا مطلّة على الخليج بعد سنة ثمانين وسبع مائة .
وهذه القناطر من أحسن متنزّهات أهل القاهرة أيّام الخليج لمّا يصير فيه من الماء ، ولما على حافته الشّرقية من البساتين الأنيقة ، إلّا أنّها الآن قد خربت . وتجاه هذه القنطرة منظرة البعل ، التي تقدّم
هامش
( 1 ) القنطرة الجديدة . وردت على الخريطة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية سنة 1798 بنفس الاسمA - 7 , ) ( 393، وظلّت قائمة على الخليج المصري وتعرف بقنطرة الظّاهر ( ويقال لها أيضا قنطرة الإمبابي لوقوعها عند دار الشيخ محمد الإمبابي أحمد مشايخ الأزهر في نهاية القرن التاسع عشر ) حتى تم ردم القسم الأوّل من الخليج المصري من جهة غمرة سنة 1897 . وقد شاهدها محمد بك رمزي وحدّد موقعها في شارع الظاهر عند تلاقيه بشارع بورسعيد . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 3 ه 1 ) .
( 2 ) قناطر الإوزّ . كانت تتكوّن من عقدين ، ووردت على الخريطة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية سنة 1798A - ) ( 7 , 394، وظلّت قائمة على الخليج المصري وتعرف باسم قنطرة الوزّ ( ويقال لها أيضا قنطرة الوزّة ) حتى تمّ ردم القسم الأوّل من الخليج المصري من جهة غمرة سنة 1897 . وقد شاهدها محمد بك رمزي أيضا وحدّد موضعها في شارع بورسعيد تجاه الحارة المعروفة خطأ باسم حارة قنطرة الظّاهر ، وكانت تقع على بعد 180 مترا شمال القنطرة الجديدة المذكورة في الهامش السابق . ( نفسه ) .