تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وكان الأمير ألطنبغا المارديني قد مرض ، ونزل إلى الميدان السّلطاني فأقام به ، ونزل إليه السّلطان مرارا . فبلغ المارديني ما يتحدّث به العامّة من أنّ السّلطان لم يخرّب قناطر السّباع إلّا حتى تبقى باسمه ، وأنّه رسم لابن المرواني أن يكسر سباع الحجر ويرميها في البحر . واتّفق أنّه عوفي عقيب الفراغ من بناء القنطرة وركب إلى القلعة ، فسرّ به السّلطان - وكان قد شغفه حبّا - فسأله عن حاله ، وحادثه إلى أن جرى ذكر القنطرة ، فقال له السّلطان : أعجبتك عمارتها ؟ فقال : واللّه يا خوند لم يعمل مثلها ، ولكن ما كملت ؛ فقال : كيف ؟ قال : السّباع التي كانت عليها لم توضع مكانها ، والنّاس يتحدّثون أنّ السّلطان له غرض في إزالتها لكونها رنك سلطان غيره . فامتعض لذلك ، وأمر في الحال بإحضار ابن المرواني ، وألزمه بإعادة السّباع على ما كانت عليه . فبادر إلى تركيبها في أماكنها ، وهي باقية هناك إلى يومنا هذا ؛ إلّا أنّ الشّيخ محمدا ، المعروف بصائم الدّهر ، شوّه صورها كما فعل بوجه أبي الهول ، ظنّا منه أنّ هذا الفعل من جملة القربات « 1 » . وللّه درّ القائل : [ الرجز ]
وإنّما غاية كلّ من وصل * صيد بني الدّنيا بأنواع الحيل

قنطرة عمرشاه

هذه القنطرة على الخليج الكبير بخطّ « ( a » ، يتوصّل منها إلى برّ الخليج الغربي « ( b » « 2 » .
هامش
( aساقطة من بولاق وبياض مقدار كلمة في آياصوفيا .( bفي هامش آياصوفيا : بياض سبعة أسطر . ( 1 ) انظر فيما تقدم 1 : 333 ؛ وفيما يلي 567 . ( 2 ) وردت هذه القنطرة بنفس الاسم على خريطة القاهرة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية سنة 1798T - 11 , ) ( 105، وظلّت موجودة وتعرف بقنطرة عمارشة ، إلى سنة 1898 التي ردم فيها القسم الأوسط من الخليج ، وشاهدها محمد بك رمزي . ومكانها الآن تجاه مدخل حارة عمرشاه في شارع بورسعيد على يسار القادم من ميدان السّيّدة زينب ، التي توصّل إلى سكّة سويقة اللالا . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 10 : 285 ه 1 ) .