تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
إلى سوق الكتب الأوّل حيث هو الآن . وما برح هذا السّوق مجمعا لأهل العلم يتردّدون إليه . وقد أنشدت قديما لبعضهم : [ المتقارب ]
مجالسة السّوق مذمومة * ومنها مجالس قد تحتسب
فلا تقربن غير سوق الجياد * وسوق السّلاح وسوق الكتب
فهاتيك آلة أهل الوغى * وهاتيك آلة أهل الأدب

سوق الصّنادقيين

هذا السّوق تجاه المدرسة السّيوفيّة ، كان موضعه في القديم من جملة المارستان ، ثم عرف بفندق الدّبابليين ، وقيل له الآن سوق الصّنادقيين . وفيه تباع الصّناديق والخزائن والأسرّة ممّا يعمل من الخشب . وكان ما بظاهرها قديما يعرف بسكن الدّجّاجيين ، وأدركناه يعرف بسوق السّيوفيين ، وكان فيه عدّة طبّاخين لا يزال دخان كوانينهم منعقدا لكثرته حتى قال لي شيخنا قاضي القضاة مجد الدّين إسماعيل بن إبراهيم الحنفي : إنّ قاضي القضاة جلال الدّين جار اللّه «
( a
» قال له : هذا السّوق قطب دائرة الدّخان . وفي سوق الصّنادقيين إلى الآن بقيّة .

سوق الحريريّين

هذا السّوق من باب قيسارية العنبر إلى خطّ البندقانيين ، كان يعرف قديما بسقيفة العدّاس ، ثم عمل صاغة القاهرة ، ثم سكن هناك الأساكفة . قال ابن عبد الظّاهر : وكانت الصّاغة قديما فيما تقدّم مكان الأساكفة الآن . وهو إلى الآن معروف بالصّاغة القديمة ، وكان يعرف بسقيفة العدّاسين «
( b
» ، كذا رأيته «
( c
» في كتب الأملاك [ القديمة ] «
( d
» « 1 » .
هامش
( aبولاق : جاد اللّه .( bبولاق : العداس .( cبولاق : رأيت .( dإضافة من ابن عبد الظاهر . ( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 59 .