دار بهادر الأعسر
هذه الدّار بخطّ بين السّورين ، فيما بين سويقة المسعودي من القاهرة وبين الخليج الكبير الذي يعرف اليوم بخليج اللّؤلؤة . كان مكانها من جملة دار الذّهب التي تقدّم ذكرها في ذكر مناظر الخلفاء من هذا الكتاب « 1 » ، وإلى يومنا هذا بجوار هذه الدّار قبو ، فيما بينها وبين الخليج ، يعرف بقبو الذّهب من جملة أقباء دار الذّهب ، وتمرّ النّاس من تحت هذا العقد «
( a
» .
وبهادر هذا - هو الأمير سيف الدّين بهادر الأعسر القجاوي «
( b
» ، كان مشرفا بمطبخ الأمير سيف الدّين قجا أمير شكار ، ثم صار زردكاش الأمير الكبير يلبغا الخاصّكي ، وولي بعد ذلك مهمندار السّلطان بدار الضّيافة ، وولي وظيفة شدّ الدّواوين « 2 » . إلى أن قدم الأمير يلبغا النّاصريّ نائب حلب بعساكر الشّام إلى مصر ، وأزال دولة الملك الظّاهر برقوق في جمادى سنة إحدى وتسعين وسبع مائة ، قبض عليه ونفاه من القاهرة إلى غزّة ، ثم عاد بعد ذلك إلى القاهرة ، وأقام بها إلى أن مات بهذه الدّار في يوم عيد الفطر سنة ثمان وتسعين وسبع مائة ، وحصرت تركته وكان فيها عدّة كتب في أنواع من العلوم « 3 » .
وهذه الدّار باقية إلى يومنا هذا ، وعلى بابها بئر بجانبها حوض / ماء يملأ تشرب «
( c
» الدّواب منه « 4 » .
دار ابن رجب
هذه الدّار من جملة أراضي البستان الذي يقال له اليوم الكافوري ، كان إسطبلا للأمير علاء الدّين عليّ بن كلفت التّركماني شادّ الدّواوين « 5 » فيما بين داره ودار الأمير تنكز نائب الشّام . فلمّا
هامش
( aبولاق : القبو .( bبولاق : اليحياوي .( cبولاق : حوض يملأ لشرب .
( 1 ) فيما تقدم 2 : 536 .
( 2 ) المقريزي : مسودة المواعظ 429 وفيما تقدم 2 : 24 .
( 3 ) راجع ، المقريزي : مسودة المواعظ 292 - 293 ، 429 ، السلوك 3 : 864 ؛ أبا المحاسن : النجوم 12 : 151 ؛ ابن الصيرفي : نزهة النفوس 1 : 434 .
( 4 ) هنا على هامش نسخة ص : « هذه الدّار أخذها الأمير زين الدّين يحيى الأشقر بن عبد الرّزّاق الأستادّار فيما أخذ وهدمها وعمّر مكانها دورا ومساكن وأدخل ذاك وقفه » .
( 5 ) الأمير علاء الدّين عليّ بن كلفت التّركماني المتوفى سنة 780 ه . ( المقريزي : السلوك 3 : 350 ؛ ابن حجر : إنباء -