تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وهذه الدّار عامرة إلى يومنا هذا ، يسكنها الأمراء ، ووقع الهدم في القصر خاصّة في شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثمان مائة « 1 » .

دار ألماس

هذه الدّار بخطّ حوض ابن هنس « 2 » ، فيما بينه وبين حدرة البقر ، بجوار جامع ألماس « 3 » . أنشأها الأمير ألماس الحاجب ، واعتنى برخامها عناية كبيرة ، واستدعى به من البلاد . فلمّا قتل في صفر سنة أربع وثلاثين وسبع مائة ، أمر السّلطان الملك النّاصر محمد بن قلاوون بقلع ما في هذه الدّار من الرّخام ، فقلع جميعه ونقل إلى القلعة . وهذه الدّار باقية إلى يومنا هذا ينزلها الأمراء .

دار بهادر المقدّم

هذه الدّار بخطّ الباطليّة من القاهرة ، أنشأها الأمير الطّواشي سيف الدّين بهادر ، مقدّم المماليك السّلطانية في أيّام الملك الظّاهر برقوق . وبهادر هذا من مماليك الأمير يلبغا ، وأقام في تقدمة المماليك جميع الأيام الظّاهريّة ، وكثر ماله ، وطال عمره حتى هرم ، ومات في أيّام الملك النّاصر فرج ، وهو على إمرته وفي وظيفة «
( a
» تقدمة المماليك السّلطانية ، يوم الأحد سابع عشر رجب سنة اثنتين وثمان مائة « 4 » .
هامش
( aبولاق : وظيفته . ( 1 ) كانت هذه الدّار تشرف على شارع الصّليبة بالقرب من المدرسة الصّرغتمشية ، وآلت في نهاية عصر دولة المماليك إلى السلطان الملك الأشرف أبي النصر قانصوه الغوري ؛ بدليل وجود بقايا في الزاوية البحرية الشرقية من سور الدّار في مدخل حارة الأربعين من الجهة الغربية عليها اسم الغوري . واندثرت تماما هذه الدّار وحلّ محلها الدار التي تحمل رقم 9 بشارع الصّليبة . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 10 : 267 ه 1 ؛ عبد اللطيف إبراهيم : الوثائق في خدمة الآثار 249 - 251 ) . ( 2 ) حوض ابن هنس ، انظر فيما يلي 442 . ( 3 ) أي في شارع السّيوفية ، بينه وبين شارع المظفّر ، وانظر فيما يلي 2 : 307 . ( 4 ) الأمير سيف الدّين بهادر بن عبد اللّه الشّهابي الطّواشي الرّومي ، المتوفى سنة 802 ه / 1400 م ( المقريزي : السلوك 3 : 1025 ؛ ابن حجر : إنباء الغمر 2 : 119 ؛ أبو المحاسن : المنهل 3 : 436 ، النجوم 13 : 18 ؛ الصيرفي : نزهة النفوس 2 : 67 ؛ السخاوي : الضوء اللامع 3 : 19 ) .