الحلّ والعقد . فلمّا خلع / المظفّر وأقيم الملك النّاصر حسن ، زادت وجاهته وحرمته . وهو الذي أمسك الأمير بيبغاروس «
( a
» في طريق الحجاز ، وأمسك أيضا الملك المجاهد سيف الإسلام عليّ بن المؤيّد صاحب بلاد اليمن بمكّة وأحضره إلى مصر . وهو الذي قام في نوبة السّلطان حسن لمّا خلع وأجلس الملك الصّالح صالح على كرسي الملك .
وكان يلبس في درب الحجاز عباءة وسرفولا « 1 » ويخفي نفسه ليتجسّس على أخبار بيبغاروس «
( a
» . ولم يزل على حاله إلى ثاني شوّال سنة خمس وخمسين وسبع مائة ، فخلع الصّالح وأعيد النّاصر حسن ، فأخرج طاز إلى نيابة حلب وأقام بها .
دار صرغتمش
هذه الدّار بخطّ بئر الوطاويط « 2 » ، بالقرب من المدرسة الصّرغتمشيّة المجاورة لجامع أحمد بن طولون من شارع الصّليبة . كان موضعها مساكن ، فاشتراها الأمير صرغتمش وبناها قصرا وإسطبلا في سنة ثلاث وخمسين وسبع مائة ، وحمل إليه الوزراء والكتّاب والأعيان من الرّخام وغيره شيئا كثيرا . وقد ذكر التّعريف به عند ذكر المدرسة الصّرغتمشيّة من هذا الكتاب في ذكر المدارس « 3 » .
هامش
( aبولاق : يلبغاروس .
16 : 383 - 384 ؛ ابن حبيب : تذكرة النبيه 3 : 255 ؛ المقريزي : السلوك 3 : 78 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 2 : 314 - 315 ؛ أبي المحاسن : المنهل الصافي 6 : 362 - 365 ، النجوم الزاهرة 11 : 15 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 1 / 1 : 537 - 539 ، 590 .
( 1 ) حاشية بخطّ المؤلّف : « سرفول » كلمة فارسية معناها رأس الرّجل ، فإنّ « سر » معناها رأس و « فول » رجل ، والنّاس تقول اليوم « زربول » ، يعنون ما يلبس في الرجلين » .
( 2 ) بئر الوطاويط . هي في الأصل بئر أنشأها الوزير الإخشيدي أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات المعروف بابن حنزابة لينقل منها الماء إلى السبع سقايات التي أنشأها بخطّة الحمراء سنة 355 ه / 966 م . ولمّا خربت السّبع سقايات بني فوق البئر المذكورة وتولّد بها كثير من الوطاويط فعرفت ببئر الوطاويط ؛ ثم لمّا كثر البناء حول المنطقة عرف الخطّ بخطّ بئر الوطاويط . ويحدّد موضع هذا الخطّ ميدان أحمد بن طولون المجاور لجامع أحمد بن طولون من الجهة الشمالية ( البحرية ) . ( فيما يلي 450 - 451 ؛ أبو المحاسن :
النجوم 10 : 267 ه 2 ؛Fu'ad Sayyid , A . , op . cit . , pp . ( 71 - 73.
( 3 ) المقريزي : مسودة المواعظ 424 - 425 ؛ ابن إياس :
بدائع الزهور 1 / 1 : 571 ؛ وفيما يلي 2 : 404 - 405 .