تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
جمال الدّين محمود بن عليّ من شدّ الدّواوين إلى أستادّارية السّلطان في يوم الثلاثاء ثالث جمادى الآخرة سنة تسعين وسبع مائة ، أقام ابن رجب هذا أستادّارا عند الأمير سودون باق ، وكانت أوّل مباشراته . ثم ولي شدّ الدّواوين بعد الأمير ناصر الدّين محمد بن آقبغاآص «
a )
» في ثامن شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين ، فباشر ذلك إلى أن صرف بابن آقبغاآص «
( a
» في سابع عشرين ذي الحجّة ، وعوّض في شدّ الدواوين بشدّ دواليب الخاصّ عوضا عن خاله الأمير ناصر الدّين محمد ابن الحسام عند انتقاله إلى الوزارة . فلم يزل إلى أن توجّه الملك الظّاهر برقوق إلى الشّام ، وأقام الأمير محمود الأستادّار . فقدم عليه ابن رجب بكتاب السّلطان وهو مختوم ، فإذا فيه أن يقبض على ابن رجب ، ويلزمه بحمل مبلغ مائة وستين ألف درهم نقرة . فقبض عليه في رابع شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين ، وأخذ منه مبلغ سبعين ألف درهم نقرة . فلمّا كان في يوم الاثنين رابع عشر ربيع الآخر سنة ستّ وتسعين ، صرف السّلطان عن الوزارة الصّاحب موفّق الدّين أبا الفرج ، واستقرّ بابن رجب في منصب الوزارة وخلع عليه ؛ فلم يغيّر زيّ الأمراء ، وباشر الوزارة على قالب ضخم وناموس مهاب ، وصار أميرا وزيرا مدبّرا لممالك . وسلك سيرة خاله الوزير ناصر الدّين محمد بن الحسام في استخدام كلّ من باشر الوزارة ، فأقام الصّاحب سعد الدّين بن نصر اللّه بن البقري ناظر الدّولة ، والصّاحب كريم الدّين عبد الكريم بن الغنّام ناظر البيوت ، والصّاحب علم الدّين عبد الوهّاب سن إبرة مستوفى الدّولة ، والصّاحب تاج الدّين عبد الرّحيم بن أبي شاكر رفيقا له في استيفاء الدّولة . وأنعم عليه بإمرة عشرين فارسا في سادس شهر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين . فلم يزل على ذلك ، إلى أن مات من مرض طويل في يوم الجمعة لأربع بقين من صفر سنة ثمان وتسعين وسبع مائة وهو وزير من غير نكبة ، فكانت جنازته من الجنائز المذكورة . وقد ذكرته في كتاب « درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة » .

دار القليجي

هذه الدّار من جملة خطّ قصر بشتاك ، كانت أوّلا من بعض دور القصر الكبير الشّرقي ، الذي تقدّم ذكره عند ذكر قصور الخلفاء ، ثم عرفت بدار جمال الكفاة .
هامش
( a - aساقطة من بولاق .