تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقف «
( a
» هذه الدّار ، فما زال «
( b
» بقضاة العصر حتى حكموا له بهذه الدّار ، وجعلوها له بطريق من طرقهم ، فأقام فيها حتى أخرجه النّاصر لنيابة دمشق في سنة ثلاث عشرة وثمان مائة «
( c
» ، فنزل بها الأمير دمرداش « 1 » . فلمّا قتل النّاصر وقام من بعده الملك المؤيّد شيخ وقبض على الأمير دمرداش ، ثارت ابنة جمال الدّين - وهي امرأة أحمد المذكور ولها منه أولاد - وأرادت استرجاع الدّار كما فعلت في مدرسة أبيها ، وكان لها ولورثة تغري بردي شؤون «
( d
» ، واستقرّت لبني تغري بردي « 2 » .

دار بيبرس

هذه الدّار فيما بين دار ابن فضل اللّه والسّبع قاعات ، في ظهر حارة زويلة وقريبة من سويقة المسعودي ، تشبه أن تكون من جملة إسطبل الجمّيزة . كانت دار الشّريف بن ثعلب صاحب المدرسة الشّريفية برأس حارة الجوذريّة . ثم عرفت «
e )
» بالأمير ركن الدّين أباجي « 3 » ، ثم عرفت «
( e
» بالأمير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير ، فإنّه كان يسكنها وهو أمير قبل أن يلي السّلطنة ، وجدّد رخامها من الرّخام الذي دلّه عليه الأمير ناصر الدّين محمد بن الأمير بدر الدّين بكتاش الفخري أمير سلاح ، بالقصر الذي عرف بقصر أمير سلاح من جملة قصر الخلفاء كما سيأتي خبر ذلك عند ذكر الخانقاه الرّكنية بيبرس ، فإنّ بيبرس هذا هو الذي أنشأها « 4 » .
هامش
( aبولاق : قد وقف .( bبولاق : فلم يزل .( cبولاق : وسبع مائة .( dبولاق : مخاصمات .( e - eساقطة من بولاق . ( 1 ) الأمير سيف الدّين دمرداش المحمّدي الأتابكي الظّاهري ، نائب حلب ثم نائب دمشق ، المتوفى سنة 818 ه / 1415 م . ( المقريزي : السلوك 4 : 301 ؛ ابن حجر : إنباء الغمر 3 : 79 ؛ أبو المحاسن : المنهل الصافي 5 : 316 - 324 ، النجوم الزاهرة 14 : 138 ؛ السخاوي : الضوء اللامع 3 : 219 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 2 : 18 ) . ( 2 ) ذكرها أبو المحاسن بن تغري بردي في وثيقة وقفه المحفوظة بمحكمة الأحوال الشخصية بالقاهرة تحت رقم 147 محفظة 23 ، ووصفها بالعبارة التالية : الدّار الكائنة بخطّ رأس حارة برجوان بالقاهرة المحروسة بالقرب من حمّام الرّومي بجوار المسجد المعمور بذكر اللّه المعروف بمسجد الكويك ، وفندق معدّ لطبخ السكر » . ( عبد اللطيف إبراهيم : « وقفية ابن تغري بردي » في كتاب المؤرّخ ابن تغري بردي ، القاهرة 1974 ، 200 ، 205 ، وفيما يلي 247 ه 1 ) . ولم يرد ذكر لمسجد الكويك في كتاب الخطط وإنّما ورد عرضا ذكر لحمام الكويك المعروفة بحمام عبّاس . ( فيما تقدم 147 ، 185 ) داخل حارة زويلة ودرب شمس الدولة . ( 3 ) المقريزي : مسودة المواعظ 405 . ( 4 ) فيما يلي 2 : 417 .