بدر الدّين محمّد بن عليّ بن يحيى بن فضل اللّه « 1 » ،
ولّاه الملك الأشرف شعبان بن حسين كتابة السّرّ ، وأبوه في مرض موته ، يوم الخميس ثامن عشرين شهر رمضان سنة تسع وستين وسبع مائة ، وله من العمر تسع عشرة سنة ، وجعل أخاه عزّ الدّين حمزة نائبا عنه «
( a
» فباشر إلى شوّال سنة أربع وثمانين وسبع مائة . فصرف بأوحد الدّين عبد الواحد / بن إسماعيل بن ياسين « 2 » ، ولزم داره فلم يره أحد ألبتّة إلى أن مات أوحد الدّين ، فنزل إليه الأمير يونس الدّوادار واستدعاه ، فركب بثياب جلوسه من غير خفّ ولا فرجيّة ولا شاش ، وصعد إلى القلعة ، فخلع عليه في اليوم الرّابع من ذي الحجّة سنة ستّ وثمانين .
فلمّا ثار الأمير يلبغا النّاصريّ على الملك الظّاهر وخلعه من الملك ، وأقام الملك الصّالح حاجي ابن الأشرف شعبان بن حسين ولقّبه بالملك المنصور ، ثم خرج الملك الظّاهر برقوق من محبسه بالكرك ، وسار إلى محاربته «
( b
» الأمير تمربغا منطاش « 3 » ومعه المنصور حاجي ، خرج «
( c
» ابن فضل اللّه .
فلمّا انهزم منطاش على شقحب ، واستولى برقوق على المنصور والخليفة والقضاة والخزائن ، كان «
( d
» ابن فضل اللّه وأخوه عزّ الدّين في من فرّ مع منطاش إلى دمشق ، فأقام بها ، واستولى برقوق على تخت الملك بقلعة الجبل ، فولّى علاء الدّين عليّ بن عيسى الكركي كتابة السّرّ .
وأخذ ابن فضل اللّه يتحيّل في الخروج من دمشق ، وسيّر إلى السّلطان مطالعة فيها من شعره :
[ البسيط ]
يقبّل الأرض عبد بعد خدمتكم * قد مسّه ضرر ما مثله ضرر
حصر وحبس وترسيم أقام به * وفرقة الأهل والأولاد والفكر
هامش
( aساقطة من بولاق .( bبولاق : محاربة .( cبولاق : فخرج .( dبولاق : وكان .
( 1 ) انظر ترجمته عند المقريزي : المقفى الكبير 5 : 389 - 393 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 4 : 215 ؛ أبي المحاسن :
النجوم الزاهرة 12 : 140 ، الدليل الشافي : 2 : 658 ؛ الصيرفي : نزهة النفوس والأبدان 1 : 394 .
( 2 ) انظر ترجمة أوحد الدّين عبد الواحد بن إسماعيل بن ياسين فيما يلي 254 .
( 3 ) الأمير سيف الدّين تمربغا الأفضلي الأشرفي شعبان الشهير بمنطاش ، المتوفى مقتولا بقلعة حلب سنة 795 ه / 1393 م . ( ابن حجر : الدرر الكامنة 2 : 52 ، 5 : 124 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 12 : 1 - 42 ، المنهل الصافي 4 : 94 - 99 ) .